من الشروط، الشرط الأول: أن يكون عالمًا بالفقه أصلًا وفرعًا خلافًا ومذهبًا، والثاني: أن يكون كامل الآلة في الاجتهاد، كامل الآلة، وهذا الشرط إما أن يراد به الأوصاف الغريزية الخلقية في الإنسان، أو يراد به الأوصاف المكتسبة، لكن حمله على الأوصاف الغريزية من كونه صحيح الذهن، جيد الفهم، بمعنى أنه عنده من الحفظ ما يؤهله لحفظ النصوص التي يعتمد عليها، وعنده من الفهم ما يؤهله لفهم هذه النصوص؛ من أجل أن يستنبط منها، حمله على هذا أولى؛ لأن الاحتمال الثاني يغني عنه الشرط الثالث، وهو أن يكون عارفًا بما يحتاج إليه في استنباط الأحكام.
هذه هي العلوم المكتسبة، لا بد أن يكون عارفًا بما يحتاج إليه في استنباط الأحكام، فلا بد أن يكون جيد التحصيل فيما ذكره المؤلف من علوم، جيد التحصيل، لا يشترط أن يكون حافظًا لجميع هذه العلوم، بحيث يكون في كل علم كخواص أهله، بل يكفي من هذه العلوم ما يحتاج إليه في فهم النصوص، في فهم الكتاب والسنة، فلا بد من مشاركته في النحو واللغة، وهذا أشار إليه المؤلف، أن يكون عارفًا بما يحتاج إليه في استنباط الأحكام من النحو واللغة، لا بد أن يكون عالمًا بالقدر اللازم الكافي لفهم الكلام من اللغة بفروعها.
فروع اللغة كم؟ عشرة؟ النحو، الصرف، اللغة، أيش معنى اللغة؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
مفرداتها التي يسمونها متن اللغة وفقه اللغة، نعم، والعروض، والقوافي، والبيان، والمعاني، والبديع، والاشتقاق، هذه فروع علم اللغة، لكن لا يلزم معرفة العروض والقوافي لماذا؟
لأن الكلام نثر، كلام الله -جل وعلا- ليس بشعر، وكلام نبيه -عليه الصلاة والسلام- نُفِيَ عنه أن يكون شعرًا.
على كل حال هذا من الكمال أن يكون عارفًا بذلك، وهذا معروف عند أهل العلم، فروع هذه العلوم كلها معروفة عند أهل العلم إلى طبقة شيوخنا.