[متن الكتاب] .
مطلب في اتخاذ الغنم والدّجاج:.
مطلب في اتخاذ الغنم والدّجاج:
ومن المكاسب الطيبة: اتخاذ الغنم للدّر، والنّسل، واتخاذ الدجاج للنّسل والنفع، والسَُنة فيه: أن يتخذ صنفًا مختلطًا من السُّود والبيض، ولا يتخذ إبلًا للنسل، لأنها على أخلاق الشيطان، فإنها تركب، وتحلب من جانبها الأشأم.
ومن سنة الراعي: أن يرعاها في الظَّلف (1) ، وهو المكان الصلب كيلا يتبين أثرها، ولا يُرَمّض، أي لا يرعاها عند اشتداد الحر (2) .
ويكره الاستقصاء في حلب البهيمة، إذا كان ذلك يضرُّ بها، لقلة العلف، ويكره ترك الحلب أيضًا، لأنه يضر بالبهيمة، ويستحب أن يقص الحالبُ، أظفاره، لئلا يؤذيها، وأن لا يأخذ من لبنها إلا ما فضل عن ولدها، ما دام لا يأكل غيره.
إذا كان له نحل، يستحب أن يبقى لها في كُوَارَتها شيئًا من العسل، وأن يكون ذلك في الشتاء أكثَر، لأنه يتعذر عليها الخروج في أيام الشتاء، وإن قام شيء لغذائها مقام العسل، لم يتعين عليه إبقاء العسل.
ومَنْ ملك بهيمة، لزمه علفها وسقيها، فإن امتنع من ذلك، لم يجبر عليه، ولا يجبر على بيعها، إلا أنه يؤمر به ديانة، ولو كانت الدابة بين شريكين، فامتنع أحدهما من الإنفاق عليها، أُجبر على ذلك. يكره تكليف الدابة مالا تطيقه من ثقيل الحمل، وإدامةِ السير، وغيره (3) .
(1) الظَّلف: الأرض الغليظة الحجرة. منجد.
(2) ش 223 - 238 -
(3) ج 2 - 176 - .