[متن الكتاب] .
مطلب في السَّفَاتِج:.
مطلب في السَّفَاتِج:
وتكره السُّفتجة (1) ، وهي: إقراض لسقوط خطر الطريق، وصورته: أن يقرض مالًا، إذا خاف عليه الفواتَ، لردّه عليه في موضع الأمن.
وفي الفتاوى الصغرى (2) : السُّفْتج إذا كان مشروطًا في القرض، فهو حرام، والقرضُ بهذا الشرط فاسد، وإن لم يكن مشروطًا جاز.
و في الواقعات (3) : رجلٌ أقرض رجلًا مالًا، على أن يكتب له بها إلى بلدِ كذا، فإنّه لا يجوز، وإن أقرضه بغير شرطٍ، وكَتْبٍ، كان جائزًا. وإنما كُره لأن فيه نفعًا له، وقد نهى النبي صلى اللَّه عليه وسلم عن قرض جرَّ نفعًا (4) .
(1) السفتجة: كقرطفة، (فارسي) ، أصله: سفته، وهو الشيء المحكم، سمي به لإحكام أمره، (البولسة) ، وهي أن يدفع إنسان إلى تاجر قرضًا، ليدفعه إلى صديق المقرض، في بلد آخر. وسبب الكراهة: أن المقرض، دفعه قرضًا، ليستفيد به سقوط خطر الطريق. وأما لو دفعه أمانةً، ليوصله، فلا بأس به، فلو هلك بيده، بلا تعدِّ، فلا ضمان. قاموس - وفتح.
(2) لعبد العزيز بن احمد بن نصر بن صالح الْحَلْواني، البخاري، أبو محمد، الملقب بشمس الأئمة، فقيه حنفي، نسبته إلى عمل الحلواء، وربما قيل له: الحلوائي، كان إمام أهل الرأي في وقته ببخارى. من كتبه: المبسوط، والنوادر في الفروع، والفتاوى الصغرى. وشرح أدب القاضي لأبي يوسف، وكتاب النوادر نقل منها في الفتاوى الصغرى. مات في كَش (بفتح الكاف، وتشديد الشين) : قرية من قرى جرجان على ثلاثة فراسخ منها، ودفن في بخارى. توفي سنة (448 ه - 1056 م) . أعلام - وفوائد.
والفتاوى الصغرى أيضًا كتاب لنجم الدين يوسف بن احمد بن أبي بكر الخاصي، نسبة إلى - الخاص - قرية من قرى خوارزم. إمام فاضل، أخذ عن أبي بكر محمد بن عبد اللَّه، وعن الصدر الشهيد حسام الدين عمر، وعن الحسن قاضجيان. من كتبه الفتاوى، ومختصر الفصول في الأصول. توفي سنة (634 ه) . وقد لخصه يوسف بن أبي سعيد بن أحمد السجستاني، كما لخص نوادر الواقعات، وضمّ شيئًا من فتاوى الأوشي في كتاب سماه منية المفتي. الفوائد - وفهرس المخطوطات. ولعله هو المراد هنا.
(3) واقعات المفتين: تأليف عبد القادر بن يوسف النقيب الحلبي، ويقال له: نقيب زاده. فقيه حنفي، ولد، ونشأ بحلب، سكن المدينة (1060 ه) ، وتوفي فيها سنة (1107) . من كتبه: لسان الحكام، في الفقه - ومعرفة الرمي بالسهام. أعلام - وفهرس المخطوطات.
(4) ط 2 - 640 -