الصفحة 176 من 402

[متن الكتاب] .

الباب الخامس في الأخلاق، والصفات الذميمة، وغوائلها.

مطلب في أحكام المرتد:.

وجدت الكلمات في الفص

2 -الثاني: الجهل، وهو، عدم العلم عمن مِن شأنه أن يكون عالمًا، فلا يقال للجماد، والحيوان: جاهل، لأنه لا يقال له: عالم. وحدُّ الجهل: معرفة المعلوم على خلاف ما هو به، وحدّ العلم: معرفة المعلوم على ما هو به. وورد في بعض الأخبار: (إن الجهل أقربُ إلى الكفر، من بياض العين إلى سوادها) .

وهو نوعان:

الأول بسيط، لأن صاحبه يجهل فقط، ويعلم أنه يجهل، وهذا النوع أصحابه كالأنعام، لفقدهم ما به يمتاز الإنسان عنها، بل هم أصل، لتوجهها نحو كمالاتها (4) .

والثاني: مركب، وهو: اعتقادٌ غيرُ مطابق لما هو عليه، بأن يجهل الأمر، ويجهل أنه يجهل ذلك الأمر، وهو شرٌّ من الأول، لكونه جهلين، والأول جهل واحد، وهو مرض مُزمِن، قلّ ما يقبل العلاج (5) ، لأن صاحبه يعتقد أنه عِلْم، وكمال، لا جهل، ومرض.

(1) عند أبي حنيفة وأبي يوسف رمحهما اللَّه تعالى. وعند محمد رحمه اللَّه: ردة الزوج طلاق، قياسًا على إباء الزوج عن الإسلام. شط.

(2) كالبزازية، لمحمد بن محمد بن شهاب بن يوسف الكردي البريقيني، الخوارزمي، الشهير بالبزازي، وتسمى الوجيز، أو الفتاوى البزازية. المتوفى سنة (827 ه) ، وكالخلاصة، خلاصة الفتاوى، لافتخار الدين طاهر بن أحمد بن عبد الرشيد، البخاري، المتوفى سنة (542 ه - 1147 م) وقاضجيان، والتاترخانية (انظر صفحة - 49 - 80 - ) وجامع الفتاوى، لأبي الوجاهة، عبد الرحمن بن عيسى بن مرشد، العمري، المعروف، بالمرشدي، المتوفى سنة (1037 ه - 1628 م) وغير ذلك، فإن فيها أمثلتها، وأعيان مسائلها. الفوائد، وفهرس المخطوطات، وشط.

(3) ط 1 - 435 - ه - ط 2 - 198 - .

(4) لأنها تنقاد إلى ما هي مأمورة بأن تنقاد له.

(5) روي أن سيدنا عيسى بن مريم عليه السلام قال: (داويت الأكمه، والأبرص، وأحييت الموتى، وأما الجهل المركب، فقد أعياني دواؤه) .شط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت