فهرس الكتاب
[متن الكتاب] .
مطلب في أكل النفائس، ولبس اللباس الفاخر:.
وجدت الكلمات في الفص
29 -التاسع والعشرون: حبُّ الدنيا، وهو: إنْ كان من الدنيا الحرام، فحرام، وإن كان من الدنيا الحلال، فليس بحرام، ولكنه مذموم جدًا، قال اللَّه (تعالى:) {اعلموا أنما الحياةُ الدنيا لَعِبٌ، ولهوٌ، وزينة، وتفاخرٌ بينكم، وتكاثُر في الأموال والأولاد} (8) ، عن عائشة (9) رضي اللَّه عنها، أنها قالت: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم"الدنيا دارُ مَنْ لا دارَ له، ولها يجمع من لا عقلَ له" (10) ، وقال صلى اللَّه عليه وسلم:"مَنْ كانت الآخرةُ هَمّه، جعل اللَّه غناه في قلبه، وجمع عليه شمله، وأتته الدنيا وهي راغمة، ومَنْ كانت الدنيا هَمّه، جعل اللَّه فقرَه بين عينيه، وفرّق عليه شمله، ولم يأته من الدنيا إلا ما قُدّر له" (11) ، وزاد في رواية"فلا يمسي إلا فقيرًا، وما يصبح إلا فقيرًا" (11) . وقد ورد في ذمّ الدنيا آياتٌ، وأحاديثُ كثيرة، وسبب ذمها: لكونها صادةً عن عبادة اللَّه تعالى، ومفضية إلى المعاصي، و المناهي، إلا من وَفّقه اللَّه تعالى. قال الحسن البصري (12) رحمه اللَّه: حبُّ الدنيا رأس كلِّ خطيئة.
(1) ط 2 - 28، 54، 63،81 - .
(2) (التغابن: 15) .
(3) عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف، بن عبد الحارث، أبو محمد، الزهري، القرشي، صحابي، من أكابرهم، وأحد العشرة المبشرة بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى، الذين جعل عمر الخلافة فيهم، وأحد السابقين إلى الإسلام. كان من الأجواد الشجعان، العقلاء، اسمه في الجاهلية، عبد الكعبة، أو عبد عمرو، سماه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: عبد الرحمن. ولد عام (44 ق. ه - 580 م) بعد الفيل بعشر سنين، وأسلم، وشهد بدرًا، وأحدًا، والمشاهد، وجرح يوم أحد (21) جراحة، وأعتق في يوم واحد ثلاثين عبدًا، وكان يحترف التجارة، والبيع، والشراء، فاجتمعت له ثروة كبيرة. وتصدق يومًا بقافلة، فيها سبعمائة راحلة، تحمل الحنطة، والدقيق، والطعام، ولما حضرته الوفاة أوصى بألف فرس، وبخمسين ألف دينار - في سبيل اللَّه. له في الصحيحين (65) حديثًا. توفي سنة (32 ه - 652 م) في المدينة. اهـ أعلام.
(4) رواه الطبراني في الكبير.
(5) عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي، القرشي، البغدادي، أبو الفرح، علاّمة عصره في التاريخ، والحديث، كثير التصانيف مولده عام (508 ه - 1114 م) ببغداد، ووفاته كذلك سنة (597 ه - 1201 م) ونسبته إلى شرعة الجوز، من محالها. له نحو ثلاثمائة مصنف. أعلام.
(6) صحيفة - 133 - .
(7) ط 2 - 35، 62 - .
(8) سورة الحديد: 20.
(9) انظر ترجمتها في صفحة - 132 - .
(10) رواه الإمام أحمد.
(11) رواه الترمذي عن أنس.
(12) الحسن بن يسار البصري، أبو سعيد، تابعي، إمام أهل البصرة، وحبر الأمة في زمنه. فقيه، فصيح، شجاع، ناسك. ولد بالمدينة سنة (21 ه - 642 م) ، وشب في كنف سيدنا علي، واستكتبه الربيع بن زياد، وولي خراسان زمن معاوية، وسكن البصرة، وعظمت هيبته في القلوب. قال الغزالي: كان أشبه الناس كلامًا بكلام الأنبياء، وأقربهم هديًا من الصحابة، وكان غابة في الفصاحة. توفي في البصرة سنة (110 ه - 728 م) . أعلام.