فهرس الكتاب
[متن الكتاب] .
مطلب في اللين، والرِّقة:.
مطلب في اللين، والرِّقة:
وضدُّها: اللين، والرقة، والرحمة، والشفقة، وهي: صرف الهمة إلى إزالة المكروه عن الناس. عن أبي هريرة (1) رضي اللَّه عنه، أنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم:"مَنْ لا يَرحم لا يُرحم" (2) ، وقال عليه الصلاة والسلام:"لا تُنْزَع الرحمةُ إلاّ مِنْ شقي" (3) . قال النجم الغزي (4) - في حسنِ التّنبُّه: (من أخلاق الشيطان: قسوةُ القلب، على خلق اللَّه تعالى، وعدمُ الرحمة، والشفقة) ، ثم قال: (وكل هذه أخلاق شيطانية، وقد نهى اللَّه تعالى عنها، وأرشد إلى أضدادها) اه.
فينبغي للإنسان أن يتخلق بالرحمة على جميع أصناف المخلوقات. رؤي الإمام الغزالي (5) رحمه اللَّه تعالى في النوم، فقيل له: ما فعلَ اللَّه بك؟ فقال: أوقفني بين يديه، وقال: بم جئتني؟ فذكرتُ أنواعًا من الطاعات، فقال: ما قبلتُ منها شيئًا، لكنك جلستَ تكتب، فوقعت ذبابةٌ على القلم، فتركتها تشرب من الحِبر، رحمةً لها، فكما رحمتَها رحمتُك، اذهب فقد غفرتُ لك (6) .
(1) انظر ترجمته في صفحة - 120 - .
(2) رواه البخاري ومسلم.
(3) رواه الترمذي، عن أبي هريرة.
(4) انظر ترجمته في صفحة - 32 - .
(5) انظر ترجمته في صفحة - 103 - .
(6) ط 2 - 92 - وفي الحديث"الخلق كلُّهم عيال اللَّه، وأحبّ الخلق إلى اللَّه: أنفعهم لعياله".