فهرس الكتاب
[متن الكتاب] .
مطلب الرجاء:.
مطلب الرجاء:
وضدُّه: الرجاء، وهو: ابتهاج القلب، بمعرفة فضل اللَّه تعالى، واسترواحه (1) إلى سَعة رحمته سبحانه، وسببه: ذكر سوابق فضله إلينا، من غير عمل، وشفيع، وما وعد من جزيل ثوابه، دون استحقاقنا إياه، وسَعة رحمته، وسبقها غضبه، قال تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّه إِنَّ اللَّه يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيم} (2) . عن ابن مسعود (3) رضي اللَّه تعالى عنه، أنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم:"ليَغْفرَنّ اللَّه يومَ القيامة مغفرةً، ما خطرتْ قَطُّ على قلب أحد، حتى إنّ إبليس ليتطاول، رجاءَ أن تصيبه" (4) . عن أبي هريرة (5) رضي اللَّه تعالى عنه، أنه قال: سمعتُ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، يقول:"جَعَلَ اللَّه الرحمةَ مائةَ جزءٍ، فأمسك عنده تسعةً وتسعين، وأنزل في الأرض جزءًا واحدًا، فمِنْ ذلك الجزءِ يتراحمُ الخلائق، حتى ترفعُ الدابةُ حافرَها عن ولدها، خشيةَ أن تصيبه" (6) . وفي رواية لمسلم (7) :"وأخّر تسعة وتسعين رحمةً، يرحمُ اللَّه بها عبادَه يوم القيامة" (8) .