الصفحة 346 من 402

[متن الكتاب] .

الباب الخامس في الأخلاق، والصفات الذميمة، وغوائلها.

مطلب الرجاء:.

وجدت الكلمات في الفص

44 -الرابع والأربعون: الحزن في (فوات) أمر الدنيا، وهو: التوجع، والتأسف على ما فات من النعم الدنيوية، ويلزمه: الفرح بإيتانها، وإقبالها، وكثرتها. ومنشؤه: حبُّ الدنيا، وتوقع حصول جميع المطالب، وبقائها، وهو جهل (9) ، فليتوجه إلى الباقيات الصالحات، قال اللَّه تعالى: {لكيلا تَأسَوْا على ما فاتَكم، ولا تَفْرحوا بما آتاكم} (10) .

اعلم أنّ الحزن إذا أخرج صاحبَه من الصبر، إلى الجزَع، والفرَح (إذا أخرج صاحبه) من الشكر إلى الطغيان، والبطر، فحرامان، و إلاّ فلا، ولكنّ الكمال: استواء إيتان الدنيا، وفواتها، وهو مقام التسليم، والتفويض، وذلك عزيز جدًا (11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت