الصفحة 386 من 402

[متن الكتاب] .

الباب الخامس في الأخلاق، والصفات الذميمة، وغوائلها.

مطلب في المداراة:.

مطلب في المداراة:

نعم: تجوز المداراة، وهي: ما يكون لدرءِ الضرر، والشر، المتوقع من بعض الناس، حاكمًا كان أو غيره، ممن يخاف منه، لقوله صلى اللَّه عليه وسلم:"إنّ من شَرّ الناس: الذين يُكْرَمون اتقاء ألسنتهم"الحديثَ (1) .

(1) رواه الشيخان عن عائشة، أن رجلًا استأذن على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، فلما رآه قال:"بئس أخو العشيرة، وبئس ابن العشيرة"، فلما جلس، تطلّق في وجهه، وانبسط إليه، فلما انطلق، قلت: يا رسول اللَّه، حين رأين الرجل، قلت له كذا وكذا، ثم تطلقت في وجهه، وانبسطت إليه! فقال:"يا عائشة متى عهدتني فحاشًا؟!، إن من شر الناس، عند اللَّه منزلة، يوم القيامة، من تركه الناس اتقاء شره". وفي رواية:"إن من شرار الناس الذين يكرمون اتقاء ألسنتهم".شط. وانظر ط 2 - 265 - 282 - 286.

الدرر المباحة، الإصدار 1.02

للنحلاوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت