الصفحة 384 من 402

[متن الكتاب] .

الباب الخامس في الأخلاق، والصفات الذميمة، وغوائلها.

مطلب في كلام ذي اللسانين:.

مطلب في كلام ذي اللسانين:

ومنه: كلام ذي اللسانين: وهو: الذي يتكلم بين الْمُتَعَادِيَيْن، عند كل واحد منهما، بكلام يوافقه، أو ينقل كلامَ كلَّ واحد إلى الآخر، أو كان يُحّن لكل واحد منهما، ما هو عليه من المعاداة، ويُثني عليه، أو يَعِدُ كلَّ واحد منهما أن ينصره، وهو يتضمن النفاق، ويزيد عليه، عن عمار بن ياسر (1) ، رضي اللَّه عنه، أنه قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم:"مَنْ كان له وَجْهان في الدنيا، كان له لسانان من نارٍ، يومَ القيامة" (2) . وهذا كلُّه، إذا كان على وجه الإفساد، وأما إذا كان على وجه الإصلاح، فمحمود، وقلّما يخلو عن هذا النفاقِ القولي المذكورِ مَنْ يَدْخل على الأمراء، والكبراء.

(1) عمار بن ياسر، بن عامر، الكناني، المذحجي، العنسي، القحطاني، أبو اليقظان، صحابي، من الولاة الشجعان، ذوي الرأي، وهو أحد السابقين إلى الإسلام، والجهر به. هاجر إلى المدينة، وشهد بدرًا، وأحدًا، والخندق، وبيعة الرضوان، كان صلى اللَّه عليه وسلم يلقبه"الطيب، المطيب"ولد عام (57 ه - 567 م) ، وهو أول من بنى مسجدًا في الإسلام، (مسجد قباء) ، ولاه عمر الكوفة، وشهد الجمل، وصفين مع علي، وقتل في صفين سنة (37 ه - 657 م) وعمره (93) سنة، له (62) حديثًا. أعلام.

(2) رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت