الصفحة 90 من 402

[متن الكتاب] .

الباب الثالث في النظر والمسِّ.

مطلب فيمن يَحْرمُ التزوجُ به (1) :.

مطلب فيمن يَحْرمُ التزوجُ به (1) :

(النوع الأول: القرابة) : يحرم على الرجل - على التأبيد - التزوجُ بأحد محارمه، كفروعه (2) وإن سَفَلن، وأصوله (3) وإن عَلَوْن، وفروعِ أبويه (4) وإن نزلن، وفروعِ أجداده وجداته ببطن واحد، فتحرم العمات (5) والخالات، وتحلُّ بناتُهن، وبناتُ الأعمام، والأخوال.

(النوع الثاني: المصاهر) : ويحرم التزويج بمن بينه، وبينها، حرمةُ المصاهرة - على التأبيد -، كفروع نسائه المدخول بهن، وإنْ نزلن، وأمهاتِ الزوجات، وجداتهن، بعقد صحيح، وإنْ علون، وإن لم يدخل بالزوجات.

وتحرم موطوآت آبائه، وأجداده، وإن عَلَوْا، ولو بزنى (6) ، والمعقوداتُ لهم عليهن بعقد صحيح، و موطوآت أبنائه، وأبناء أولاده، وإن سَفَلوا ولو بزنى، والمعقودات لهم عليهن بعقد صحيح. وكذا المقبّلات، أو الملموسات بشهوة، لأصوله، أو فروعه، أو مَنْ قَبّل أو لَمَس أصولَهن، أو فروعهن.

(النوع الثالث: الرضاع) : ويحرم التزوج - على التأبيد - أيضًا بَمنْ بينه، وبينها رضاع، فيحرم به، ما يحرم من النسب، إلا ما استُثني في كتاب الرّضاع من الصور (7) .

(النوع الرابع، والخامس: الجمع، وإدخال أمة على حرة) : ويحرم الجمع بين المحارم، كأختين ونحوهما، مما لا يحلّ لأحدهما تزوجُ الأخرى، لو كانت إحداهما ذكرًا (8) ، أو بين الأجنبيات، زيادة على الأربع، وحرمة الجمع بين الحرة، والأَمة، و (الحال أن) الحرةَ غير متأخرة (9) .

(النوع السادس: الملك) : ويحرم تزوج مملوكته، والمرأة مملوكَها، ولو الملك لجزءٍ منها، أو منه (10) .

(النوع السابع: الشّرك) : ويحرم تزوج مَنْ لا دين لها سماويًا، كمجوسية، ومُشركة، ودرزية، ونصيرية، وإسماعيلية، ومرتدةٍ، ونافية الصانع تعالى (11) .

ويحرم (12) تزوج مطلقةٍ ثلاثًا، قبل زوج آخر، يَدخل بها، ويطؤها، وإن لم ينزل. ويحرم تزوج زوجةِ الغير، أو معتدته، والْخُنْثَى المشكلِ، والْجِنّية، وإنسان الماء، والْمُلاعنة (13) ، فكما يحرم على الرجل التزوج بمن ذكر، يحرم على الأنثى التزوج أيضًا بنظير مَنْ ذكر (14) .

(1) أسباب التحريم سبعة أنواع: - قرابة، - ومصاهرة، - ورضاع، - وجمع، - وملك، - وشرك، - وإدخال على حرة. وأضيف لهذه السبعة ستة أخرى: - الخنثى المشكل، لجواز ذكورته، - والجنيه، - وإنسان الماء، لاختلاف الجنس، - والملاعنة، - والمطلقة ثلاثًا، - والتي تعلق بها حق الغير، بنكاح، أو بعده.

وقد نظمها ابن عابدين رحمه اللَّه بقوله: (رجز)

أنواع تحريم النكاح سبع * قرابةٌ، ملك، رضاع، جمع

كذاك شِركٌ، نسبة المصاهرة * وأَمةٌ عن حرة مؤخرة

-وزيد خمسةٌ أتتك بالبيان * تطليقه لها ثلاثًا، واللعان

-تعلقٌ بحقِ غيرٍ من نكاح * أو عدة، خنوثة - بلا اتضاح

-وآخر الكل: اختلاف الجنس * كالجن، والمائي لنوع الإنس.

اه در، مح.

(2) وهم بناته، وبنات أولاده - مح -

(3) وهم أمهاته، وأمهات أمهاته، وآبائه، - مح -

(4) فتحرم بنات الأخوة، والأخوات، وبنات أولاد الأخوة، والأخوات - مح -

(5) تفريع على قوله: وفروع أجداده، وجداته ببطن واحد.

(6) لأن الزنى، يوجب حرمة المصاهرة، لأن الوطء سبب الجزئية، بواسطة الولد، والولد جزء مَنْ هو من مائة، والاستمتاع بالجزء حرام. قال عليه الصلاة والسلام:"مَنْ زنى بامرأة، حرمت عليه أنها، وبنتها"أي أصولها، وفروعها. اختيار.

(7) كأم أخيه، وأخته، وأخت ابنه، وبنته، وجدة ابنه، وبنته، وأم عمه، وأم خاله، وخالته، وعمة ولده، وبنت عمته، وبنت أخت ولده، وأم أولاد أولاده. فهؤلاء - من الرضاع - حلال للرجل. ولمزيد البيان راجع - مح -.

(8) كالعمةـ والخالة.

(9) فلو تزوجهما بعقد واحد، صح نكاح الحرة، وبطل نكاح الأمة. ويجوز نكاح الحرة، والأمة على الأمة، ومعها، وفي عدتها، لقوله صلى اللَّه عليه وسلم:"لا تنكح الأمة على الحرة، وتنكح الحرة عليها". اختيار.

(10) للتنافي، وذلك لأن المالكية تنافي المملوكية - مح -

(11) لقوله تعالى: {وَ لا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} ولقوله صلى اللَّه عليه وسلم:"سنُّوا بهم سنة أهل الكتاب، غير ناكحي نسائهم، ولا آكلي ذبائحهم". اختيار.

(12) شروع في ذكر ستة الأنواع الأخرى المسببة للتحريم.

(13) التي قذفها زوجها، والملاعنة: مفاعلة من اللعن، ولا يكون هذا الوزن إلا بين اثنين، إلا ما شَذّ. واللعان: يجب بقذف الزوجة بالزنى، أو بنفي الولد، فيشد الزوج أربع مرات باللَّه إنه لمن الصادقين فيما رماها به من الزنى، وفي المرة الخامسة يقول: لعنة اللَّه عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به من الزنى، أو من نفي الولد، أو بهما معًا. ثم تشهد الزوجة أربع مرات باللَّه إنه لمن الكاذبين، فيما رماها به من الزنى، وفي الخامسة تقول: غضب اللَّه عليها إن كان من الصادقين فيما رماها به، من الزنى، أو نفى الولد.

فإذا التعنا فرّق الحاكم بينهما، ولا بدّ من تفريق الحاكم، فلا فرقة قبل حكمه، واعتبرت تطليقة بائنة عند الطرفين، وتحريمًا مؤبدًا عند أبي يوسف. اهـ اختيار.

(14) ه - 246 -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت