[متن الكتاب] .
مطلب في إيتان الحائض، والنفساء:.
مطلب في إيتان الحائض، والنفساء:
ويحرم على الرجل إيتانُ الحائض، والنفساء، والاستمتاع بهما تحتَ الإزار، أي ما بين السرة والركبة بلا حائل، وهو المراد بما تحت الإزار، ولو بلا شهوة (1) ، وحَلّ ما عداه مطلقًا، بشهوة وبدون شهوة. فيجوز الاستمتاع بالسُّرة، وما فوقها، وما تحت الركبة، ولو بلا حائل، وكذا بما بينهما، بحائل بغير الوطء، ولو تلطخ دمًا (2) . ولا يكره طبخُها، ولا استعمال ما مسته من عجينٍ، أو ماءٍ، أو نحوهما، إلا إذا توضأت بقصد القربة، كما هو المستحب، فإنه يصير مستعملًا. ولا ينبغي أن ينعزل عن فراشها، لأن ذلك يشبه فعلَ اليهود (3) .
فإن وطئها في الفرج، عالمًا بالحرمة، عامدًا، مختارًا، كان كبيرة، لا جاهلًا، ولا ناسيًا، ولا مكرَهًا، فليس عليه إلا التوبةُ والاستغفار. ويستحب أن يتصدق بدينار، أو نِصفه، وقيل: بدينار إن كان أول الحيض وبنصفه إن وطئ في آخره (4) ، ومصرفُه: مصرف الزكاة (5) .
(1) قال تعالى {وَ لاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ ... } الآية {البقرة: 222} والنهي للتحريم.
(2) لقول ابن عمر رضي اللَّه عنهما:"سألت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: ما يحل للرجل من امرأته الحائض؟ قال: ما فوق الإزار". وعن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، يأمرني، فأتزر، فيباشرني، وأنا حائض. ولقوله صلى اللَّه عليه وسلم:"له ما فوق الإزار، وليس له ما دونه".
(3) ع - 1 - 194 -
(4) لقوله صلى اللَّه عليه وسلم، فيما رواه أبو داود، وصححه الحاكم:"إذا واقع الرجل أهله، وهي حائض، إن كان دمًا أحمر، فليتصدق بدينار، وإن كان أصفر، فبنصف دينار". اختيار.
(5) ط 2 - 488 -