هذه أسماء مواضع: العدوة الدنيا: موضع قريب من المدينة نزل بها المسلمون والعدوة القصوى: نزل به المشركون ، والركب: أبو سفيان والقافلة .
يقول: نحن جمعنا بينكم { وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ } أي ليكفي من كفر بعد الجمع لما رأى من الآية والعبرة .
ثم يقول الله تعالى: { إِذْ يُرِيكَهُمْ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ } [ الأنفال: 43 ] .
يروي أن رسول الله رآهم في المنام وعدتهم قليلة فأخبر المسلمون ففرحوا ، وثبتهم ذلك ، ومعنى فشلتم: أي جبنتم واختلفتم .
{ وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذْ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ } [ الأنفال: 44 ] .
وهذا من لطف الله عليهم عند الملاقاة معهم أنه قللقهم ليطمعهم فيه حتى قال ابن مسعود (لقد قللوا في أعيننا يوم بدر حتى قلت لرجل جنبي .. تراهم سبعين ، قال: لا ، بل مائة حتى سألنا رجلًا منهم: كم كنتم ، قال: ألف) .
{ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ } أي يجمع بينكم ليعلي دينه ويهزم أعداءه .
ونكتفي بهذا القدر ... والله أعلم ,,
( 7 ) تابع غزوة بدر