الدرس الرمضاني ( 1 )
دروس 1425 هـ
تأليف
أبي يزن حمزة بن فايع الفتحي
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ، ونستغفره ونتوب إليه ، ونعود بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعد:
فإن القصص آسرة جذابة ، تخطف الأفئدة ، وتنبه البصائر ، وتحفز الهمم، وتورث المواعظ .
فكيف إذا كانت هذه القصص تفيض من القرآن الكريم ، والتنزيل المبين الذي يشع حقًا ، وينشرصدقًا ، ويشف حسنًا وبيانًا .
ولذلك وغيره آثرت تخصيص رمضان هذه السنة (1425هـ) بمعانٍ تربطنا بالقرآن وحلاوته ، ومدرسة تدبره وتفهمه عبر سرد (القصص القرآني) المكتمل حسنًا وعظة وجمالًا ، وقد أعان الله ويسر ، أن ألقي ثلاث عشرة درسًا تناولت إحدى عشرة قصة قرآنية .
فلسكنا في إلقائها مسلك التسهيل والإيجاز ليبلغ موعظها المبلغ ، وتصيب المقصد ، وتظفر بالمطلب .
وقد عزمت إصدارها إلحاقًا بجزئين سابقين تم نشرهما (1) ، وها هو الثالث، ويحوي القصص القرآني ، التي ينبغي علينا كطلبة علم نشرها في الناس ، وكشف عظاتها وأسرارها لتصلح القلوب ، وتنشرح النفوس ، وتعي قدرًا كبيرًا من كتاب ربها الذي احتوى قصصًا كثيرة ، وامتزج بأخبار تاريخية لها بالغ الأهمية ، وشديد الاعتبار في حياتنا الدعوية والإصلاحية والسلوكية .
( 1 ) لماذا قصص القرآن ؟!
يسرنا أن نجتمع ونلتقي في هذه الليالي المباركة في الدروس الرمضانية
المعتادة ، وكنا سالفًا نتحدث عن رمضان وأحكام الصيام ، وفي هذه السنة ، انشرحت نفسي للخروج عن الإطار المألوف في مواضيع ذات صلة بالقرآن الذي هو شرف رمضان ، حيث نزوله كان في رمضان .
فسوف نتذاكر هذه القصص القرآنية بأسلوب سهل مختصر ، نحرص فيه على إيصال الفائدة وإبراز الحكم والدروس .
(1) الأول بين الآذانين والآخر الدرس الرمضاني .