وهي وسيلة مهمة توفقنا لقضية هامة حول القرآن وهي (التدبر والتأمل) ، فلعلنا نحاول أن نتدبر هذا الكتاب الذي أهملته الأمة ، وغفلت عنه غفلة شديدة ، فنحن إذن في مائدة القرآن نتدبر قصصه ونعيش عبره ، ونقبس من مواعظه .
وقصص القرآن ذات أثر إيماني وتربوي على أهليها ومتأمليها لأنها قصص حق. ليس فيها مجال للدجل والكذب أو الزيادة .
ولها فوائد منها:
أنها أحسن القصص لفظًا ومعنى وأسلوبًا وصياغة ، تشرح النفس ، وتطرب السمع، اسمع ما يقول الله تعالى عند ذكر يوسف عليه السلام: { نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنْ الْغَافِلِينَ } [يوسف: 3]
أنها طريق للتثبيت والتصبير لا سيما والمؤمن يعيش مآسي وابتلاءات قال تعالى
{ وَكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ } [ هود: 120 ] .
أنها موطن للعظة والاعتبار قال تعالى { لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى } [ يوسف: 111 ] . وقال تعالى { فَاقْصُصِ القَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } [ الأعراف: 176 ] .
ومثل هذه القصص تعين على تدبر القرآن وفهمه وإقبال الناس عليه ، فليس هو أحكام وشرائع فحسب ، بل فيه مادة محبوبة كهذه القصص المؤثرة .
إن فهمها يزيد في الإيمان لا سيما وأنت تشاهد فيها إيمان الأنبياء ، وقوة صبرهم ويقينهم بموعود الله ، وكيف نصرهم على أعدائهم .
وقراءة هذه القصص يعلم الفقه والبصيرة في الدعوة .
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل ،،
( 2 ) قصة آدم عليه السلام أبو البشر