الدرس الرمضاني ( 2 )
دروس 1426 هـ
تأليف
أبي يزن حمزة بن فايع الفتحي
الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه ، كما يحب ربنا ويرضى ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
وبعد:
فحياكم الله في ثاني ليلة من رمضان ، وكنا قد بدأنا معكم في رمضان الماضي 1425هـ كلمات مقتضيات في (القصص القرآني) وتحدثنا بتوفيق الله ومنته عن إحدى عشرة قصة ، تناولت حسب السرد القرآني ، مع بعض الزيادات التاريخية التي لا تضر بالسياق القرآني ، بل ربما جلت مجمله ، وأوضحت مشكله .
وكان لتلك القصص الأثر البارز ، والعاقبة الحميدة ، لأنها تنبع من الوحي الحق ويحكيها الله عز وجل ، وتبزغ من الكتاب المحكم ، والذي هو طلبة الصائمين في هذا الشهر .
فليس حديثنا عن القصة نوعًا من الترف العلمي ، أو الخروج الأبعد عن وظيفة هذا الشهر ، بل إننا في رمضان ، وفي عبادته القويمة ، وطاعته المتضاعفة ، وفي همم الصالحين ، وحياة العباد والمتقين ، ولعل هذه القصص تؤدي ثمارها في مستحقيها وقارئيها ، بعون الله وتوفيقه .
( 1 ) قصة الإفك
وهذه قصة عظيمة مليئة بالدروس والصبر ، أشار القرآن إلى أطرافها ، وكشف دوافعها دون الخوض في تفاصيلها ودقائقها ، ولكن تجدون وصفها الدقيق في كتب السنة والتاريخ وهي على كل حال ثابتة مخرجة في الصحيحين وغيرهما .
وحينما نسمع قوله تعالى { إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ } [ النور: 11 ] يتردد في ذهنك ، ما هو الإفك وما معناه .
والإفك في اللغة: الكذب والبهتان .
وملخص القصة: