الصفحة 15 من 161

ورد حديث عند مالك في الموطأ ما يفيد أنها خاصة ، وفي حديث أبي ذر عند النسائي وهو أحسن سندًا ذكر له رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها تكون مع الأنبياء .

وجمع الشيخ ابن عثيمين كما في مجالس رمضان بين الحديثين بأن فضلها مخصوص بهذه الأمة .

(2) موضعها في رمضان هو في الوتر من العشر الأواخر لأحاديث عديدة تأمر بالتماسها في الوتر .

(3) أزجى لياليها هي الأوتار ، وأرجى الأوتار ليل سبع وعشرين كما عند الجمهور ، وهي تنتقل كما بين ابن حجر والنووي وغيرهما .

(4) إخفاؤها: كان رسول الله سيعلم موضعها من الليالي ، لكن لتلاحي رجلين، رفع الله موضع تحديدها ، وترك العمل والجد باقيًا لنيلها في ليال معدودات.

(5) علاماتها:

قد بسطت ذلك في طلائع السلوان واختصر ما ذكرناه هناك بأن الشمس صبيحتها تطلع بيضاء لا شعاع لها ، وليلتها مليحة طلعة لا حارة ولا باردة ، والمؤمن مشروح الصدر فيها .

... ومن العلامات الشائعة ولا تصح:

... زعم بعضهم أن المياه المالحة تحلو ليلتها ، والأشجار تسقط ، والكلاب لا تنبح ، والأنوار مضيئة ليلتها ، وأن كل شيء يرى ساجدًا ، ويسمع تسليم الملائكة ، وكل هذا لم يصح ، ولم يشاهد عيانًا .

(6) قيامها:

المشروع ملؤها بالصلاة والتهجد والعبادة ويدعو محييها (اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني) .

وجاء حديث عند ابن خزيمة (من صلى العشاء الآخرة في جماعة ، فقد أدرك ليلة القدر) ولا يصح فلا يعول عليه .

الدرس الحادي عشر

زكاة الفطر

الحمد لله امتن الله علينا بفضله وزادنا من خيره وكرمه ، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه .

أيها الإخوة:

جريًا على المشروع والعادة ، فقد أزف وقت زكاة الفطر ، فالمناسب التذكير بها ، وتنبيه الناس على شيء من أحكامها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت