دعوى المتنبي نزول عيسى
من السماء روحًا في الأرحام
قال: إن الوجه الآخر من الاعتقاد في نزول عيسى هو أنه ينزل من السماء روحًا في الأرحام ويولد مرة ثانية، ونسوق على ذلك الشواهد التالية:
قال تعالى: {إذا قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيهًا في الدنيا والآخرة ومن المقربين. ويكلم الناس في المهد وكهلًا ومن الصالحين} وقد أخرج ابن جرير في شرحه للآية عن يزيد قال: قد كلمهم عيسى في المهد ويكلمهم إذا قتل الدجال وهو يؤمئذٍ كهل.
ثم قال المتنبي: الكهولة هي السن ما بين الأربعين إلى الخمسين سنة، وبما أن هذا هو عام 2000 من ميلاد عيسى الأولى فإن كلامه للناس كهلًا يستوجب ميلادًا جديدًا للمسيح، وهذا الميلاد الجديد مهّد له عدم وجود بشرًا كاملًا في السماء، يقول تعالى للرسول - صلى الله عليه وسلم: وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد