ذكر المتنبي أن عيسى بن مريم عندما يقتل الدجال في الشام يسير إليه من أفريقية لا من السماء. [1]
وهو إنما قال ذلك ليروج كذبه على الجهلة لأنه هو في أفريقية ولا يبالي برد الأحاديث الصحيحة وتأويلها على ما يريد.
وقد بيّن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شأن عيسى عليه السلام أعظم البيان، ولن يرتاب في أمره المؤمنون لظهوره ووضوحه حيث بيّن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن نزول عيسى عليه السلام من السماء إنما هو بعد ظهور المهدي الذي يُقيم الخلافة الإسلامية وبعد خروج الدجال حيث يقتله بباب لُدّ في الشام حال نزوله.
والمهدي لم يخرج حتى الآن، والدجال أيضًا لكن هذا المهووس يُلبس على الجهال ويذكر أحاديث وآثارًا لا تدل على مراده وإنما هو يتأولها كذلك مع أن الصحيح منها حجة عليه لا له.
(1) المسيح هو الحل ص 13.