وإن المصاب من حرم الثواب والسلام عليكم فقال علي هل تدرون من هذا هذا الخضر انتهى ومحمد بن جعفر هذا هو أخو موسى الكاظم حدث عن أبيه وغيره وروى عنه إبراهيم بن المنذر وغيره وكان قد دعا لنفسه بالمدينة ومكة وحج بالناس سنة مائتين وبايعوه بالخلافة فحج المعتصم فظفر به فحمله إلى أخيه المأمون بخراسان فمات بجرجان سنة ثلاث ومائتين وذكر الخطيب في ترجمته أنه لما ظفر به صعد المنبر فقال أيها الناس إني قد كنت حدثتكم بأحاديث زورتها فشق الناس الكتب التي سمعوها منه وعاش سبعين سنة قال البخاري أخوه إسحاق أوثق منه
(قلت: محمد بن جعفر بن محمد فيه كلام
الميزان (7317) واللسان 5/ 103)
ومن الذي قال لعلي ذلك دون غيره من الصحابة؟
وإذا صحت هذه التعزية فيجب أن تشتهر وتنقل بأسانيد صحيحة فلما لم يكن ذلك إلا من هذه الأسانيد الواهية؟!!
فتبين أنها غير صحيحة ولا يعول عليها في حياة الخضر أصلًا)
(وأخرج له الحاكم حديثا قال الذهبي إنه ظاهر النكارة في ذكر سلمان بن داود عليهما السلام وأخرج البيهقي في الدلائل قال حدثنا أبو عبدالله الحافظ حدثنا أبو جعفر البغدادي حدثنا عبدالله بن عبدالرحمن الصنعاني حدثنا أبو الوليد المخزومي حدثنا أنس بن عياض عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبدالله قال لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم عزتهم الملائكة يسمعون الحس ولا يرون الشخص فقال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إن في الله عزاء من كل مصيبة وخلفا من كل فائت فبالله فثقوا وإياه فأرجوا فإنما المحروم من حرم الثواب والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
(قلت: أبو الوليد المخزومي كذاب الميزان(10732) واللسان 7/ 121)
وقال البيهقي أيضا أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن عمرو الأحمسي حدثنا الحسن بن حميد بن الربيع اللخمي حدثنا عبدالله بن أبي زياد حدثنا سيار بن أبي حاتم حدثنا عبدالواحد بن سليمان الحارثي حدثنا الحسن بن علي عن محمد بن علي هو بن الحسين بن علي قال لما كان قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم هبط إليه جبرائيل فذكر قصة الوفاة مطولة وفيه فأتاهم آت يسمعون حسه ولا يرون شخصه فقال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فذكر مثله في التعزية 0
(قلت: فيه مجاهيل وكذلك محمد بن علي لم يسنده فلا يعول عليه)
وأخرج سيف بن عمر التميمي في كتاب الردة له عن سعيد بن عبدالله عن ابن عمر قال لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء أبو بكر حتى دخل عليه فلما رآه مسحى قال إنا لله وإنا إليه راجعون ثم صلى عليه فرفع أهل البيت عجيجا سمعه أهل المصلى فلما سكن ما بهم سمعوا تسليم رجل على الباب صيت جليد يقول السلام عليكم بأهل البيت كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة ألا وإن في الله خلفا من كل أحد ونجاة من كل مخافة والله فأرجوا وبه فثقوا فإن المصاب من حرم الثواب فاستمعوا له وقطعوا البكاء ثم اطلعوا فلم يروا أحدا فعادوا لبكائهم فناداهم مناد آخر يأهل البيت اذكروا الله واحمدوه على كل حال تكونوا من المخلصين إن