الصفحة 108 من 119

الرابعة: ما قاله عن العلم اللدني استدلالًا بالآية وعلمناه من لدنا علمًا لا يسلم للصوفية به، بل هو قول مخالف للشريعة ومناقض لها فلا يلتفت إليه ولا يعول على مقولات أصحابه وذوقياتهم المخالفة للشريعة 0

الخامسة: لا أحد يهتم بهذه الغيبيات اليوم وتجد عنده علم بالكتاب والسنة الصحيحة 0

السادسة: ليس بالضرورة أن جميع ما ننقله موافقين عليه، ولكننا ننقل أحسن الموجود

تاريخ الفتوى: 19 شوال 1423

السؤال

هل سيدنا الخضر وإلياس عليهما السلام مازالو أحياء حتى قيام الساعة؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد اختلف الناس في أمر الخضر عليه السلام اختلافًا متباينًا فقد اختلفوا في اسمه ونسبه ونبوته وحياته إلى الآن على أقوال:

-فذهب جماعة من العلماء إلى أنه حي وممن قال بذلك الإمام القرطبي في تفسيره 5/ 296 والإمام النووي وابن الصلاح، والإمام العراقي في طرح التثريب وغيرهم.

-وذهب آخرون إلى موته، وممن قال بذلك البخاري، واختاره أبو بكر ابن العربي، والإمام ابن الجوزي في كتابه"عجالة المنتظر في شرح حال الخضر"، وابن كثير في تفسيره وفي كتابه البداية والنهاية، والشنقيطي في أضواء البيان وغيرهم .. وقد استدل القائلون بحياة الخضر عليه السلام بأحاديث وآثار عن الصحابة والتابعين لم يصح منها شيء.

قال ابن كثير في البداية: وقد تصدى الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي رحمه الله في كتابه"عجالة المنتظر في شرح حالة الخضر"للأحاديث الواردة في ذلك من المرفوعات فبين أنها موضوعة، ومن الآثار عن الصحابة والتابعين فمن بعدهم فبين ضعف أسانيدها ببيان أحوال وجهالة رجالها. وقد أجاد في ذلك وأحسن الانتقاد. انتهى

وقال ابن كثير في تفسيره 3/ 135: وذكروا في ذلك -أي القائلون بحياته- حكايات وآثارًا عن السلف وغيرهم، وجاء ذكره في بعض الأحاديث ولا يصح شيء من ذلك .. وأشهرها حديث التعزية وإسناده ضعيف. ورجح آخرون من المحدثين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت