الصفحة 7 من 25

عنه أي عن الأمان فعصوا وأمنوا واحدًا أو طائفة أو نسوا أن الإمام نهى عنه فأمنوا أو جهلوا، أو أمنه ذمي وظن الحربي إسلامه فجاء إلينا معتمدًا على ذلك أمضى الإمام الأمان في المسائل الخمس أي أمضاه إن شاء أو رُد الحربي إلى مأمنه ولا يجوز قتله ولا أسره ولا سلب ماله، كأي أي كما يرد لمأمنه إن أُخذ حال كونه مقبلًا علينا بأرضهم فقال جئت أطلب الأمان منكم أو أخذ بأرضنا وقال ظننت أنكم لا تتعرضون لتاجر ومعه تجارة أو أخذ بينهما أي بين أرضنا وأرضهم وقال ما ذكر فيرد لمأمنه إلا لقرينة كذب فلا يرد ويرى الإمام فيه ما يراه في الأسرى).

نص الإمام أحمد كما في مسائل أبي داود (250) على أنه لو أشرف كافر من حصن وقال أعطوني الأمان حتى أفتح لكم الباب ففتح لهم فادعى كل واحد منهم أنه هو الذي فتح الباب فإنه لا يقتل أحد منهم).

جاء في مسائل إسحاق بن إبراهيم بن هانيء (1700) : (سألت أبا عبد الله عن القوم يكونون في حصن فيستأمن منهم عشرة فينزل عشرة غيرهم فيقولون لنا كان الأمان ثم ينزل عشرة آخرون فيقولون لنا كان الأمان قلت فلمن هو منهم؟ قال: يؤمنون كلهم) .

قال الزركشي في شرحه على مختصر الخرقي (6/ 487) : (هذا منصوص أحمد في رواية أبي طالب وأبي داود وإسحاق بن إبراهيم في قوم في حصن استأمن عشرة ونزلت عشرة عشرة فيقولوا لنا الأمان فيؤمنون كلهم ولا يقتل واحد منهم، مع أن هذا والله أعلم اتفاق لأنه اشتبه المباح بالمحرم فيما لا ضرورة إليه فحرم الكل كما لو اشتبهت أخته بأجنبية أو ميتة بمذكاة(1 ) ) .

قال ابن قدامة في الكافي (4/ 334) : (وإذا أخذ المسلمون حربيًا فادعى أنه جاء مستأمنًا نظرنا فإن كان بغير سلاح قبل قوله لأن تركه السلاح دليل على قصد الأمان وإن كان معه سلاح لم يقبل منه نص عليه أحمد) ، وقال النووي في روضة الطالبين (10/ 281) : فلو أمَّن جاسوسًا أو طليعة لم ينعقد الأمان، قال الإمام (يقصد إمام الحرمين) وينبغي أن لا يستحق تبليغ المأمن لأن دخول مثله خيانة فحقه أن يغتال).

قال شيخ الإسلام في تعليقه على قصة كعب بن الأشرف: (فعلم بذلك أن إيذاء الله ورسوله موجب للقتل لا يعصم منه أمان ولا عهد وذلك لا يكون إلا فيما أوجب القتل عينًا من الحدود كحد الزنا وحد قطع الطريق وحد المرتد ونحو ذلك فإن عقد الأمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت