لهؤلاء لا يصح ولا يصيرون مستأمنين بل يجوز اغتيالهم والفتك بهم لتعين قتلهم فعلم أن ساب الرسول كذلك) (الصارم صـ287) .
وقال أيضًا: (ومن قطع الطريق على المسلمين أو تجسس عليهم أو أعان أهل الحرب على سبي المسلمين أو أسرهم وذهب بهم إلى دار الحرب ونحو ذلك مما فيه مضرة على المسلمين فهذا يقتل ولو أسلم) (الاختيارات الفقهية صـ320) .
قال النووي في روضة الطالبين (10/ 279) : (وسواء كان الكافر المؤمَّن في دار الحرب، أو في حال القتال أو الهزيمة، أو عند مضيق، بل يصح الأمان ما دام الكافر ممتنعًا، فأما بعد الأسر، فلا يجوز للآحاد أمانه ولا المن عليه) .
جاء في المدونة عن الليث والأوزاعي في النصراني يكون مع المسلمين فيعطي لرجل من المشركين أمانًا (قالا لا يجوز على المسلمين أمان مشرك ويرد إلى مأمنه) (المدونة 3/ 42) وفي المدونة أيضًا من حديث عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال: كتب إلينا عمر بن الخطاب فقرئ علينا كتابه إلى سعيد بن عامر بن جذيم ونحن محاصرون قيسارية ... الأثر وفيه (وإن أمنه بعض من تستعينون به على عدوكم من أهل الكفر فهو آمن حتى تردوه إلى مأمنه) (المدونة 3/ 42) .
وفي الذخيرة للقرافي: (قال محمد: فإن قالوا حسبنا المجير مسلمًا فهل يردون إلى مأمنهم أو هم فيء قولان لابن القاسم، قال محمد ولو قالوا: علمنا أنه ذمي وظننا جواز أمانه فهم فيء قال ابن يونس قال التونسي وهو ضعيف والأشهر ردهم إلى مأمنهم في هذا كله) (الذخيرة 3/ 444) وفيه أيضًا في نفس الصفحة: (فإن أمن الذمي عن مسلم من العسكر فقال أمنكم فلان المسلم أو قال فلان فإن علموا أنه ذمي فهم فيء وإلا فهي شبهة) .
قال النووي في روضة الطالبين (اطلعنا على كافر في دارنا، فقال: دخلت لسماع كلام الله تعالى، أو لرسالة، صُدق ولا يتعرض له، سواء كان معه كتاب أم لا) ، كما جاء في الشرح الصغير للشيخ الدردير (2/ 289) : أنه (يرد لمأمنه إن أُخذ حال كونه مقبلًا علينا بأرضهم فقال جئت أطلب الأمان منكم أو أخذ بأرضنا وقال ظننت أنكم لا تتعرضون لتاجر ومعه تجارة أو أخذ بينهما أي بين أرضنا وأرضهم وقال ما ذكر فيرد لمأمنه إلا لقرينة كذب فلا يرد ويرى الإمام فيه ما يراه في الأسرى) .