فهرس الكتاب
ابْنُ إِسْحَاقَ"فَقَالَ عُقْبَةُ حِينَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِهِ: فَمَنْ لِلصِّبْيَةِ يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ النَّارُ؛ فَقَتَلَهُ عَاصِمُ بْنُ أَبِي الْأَفْلَحِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كَمَا ذَكَرَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ. (قَوْلُهُ) "وَفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي ابْنِ خَطَلٍ وَفِي أَزْيَبَ وَ فَرَّتْنَا"عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: {لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَمَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ إلَّا أَرْبَعَةً وَامْرَأَتَيْنِ وَقَالَ اُقْتُلُوهُمْ وَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ: عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَطَلٍ وَمِقْيَسَ بْنَ صُبَابَةَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ فَأُدْرِكَ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَاسْتَبَقَ إلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ حُرَيْثٍ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَسَبَقَ سَعِيدٌ عَمَّارًا وَكَانَ أَشَبَّ الرَّجُلَيْنِ فَقَتَلَهُ"} هَكَذَا فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيّ، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ الْيَرْبُوعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ:" {أَرْبَعَةٌ لَا أُؤَمِّنُهُمْ فِي حِلٍّ وَلَا حَرَمٍ وَسَمَّاهُمْ، قَالَ: وَقَيْنَتَيْنِ كَانَتَا لِمِقْيَسِ بْنِ صُبَابَةَ فَقُتِلَتْ إحْدَاهُمَا وَأَفْلَتَتْ الْأُخْرَى فَأَسْلَمَتْ"} أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَفِي ذَلِكَ رِوَايَاتٌ وَأَحَادِيثُ أُخَرُ، وَنَحْوُهُ فِي الْإِمْتَاعِ، وَقَالَ قُتِلَتْ أَزْيَبُ: وَأَسْلَمَتْ فَرَّتْنَا، وَقُتِلَ مِقْيَسُ بْنُ ضَبَابَة قَتَلَهُ نُمَيْلَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ اللَّيْثِيُّ"انْتَهَى. قُلْتُ: وَأَمَّا عِكْرِمَةُ فَفَرَّ إلَى الْيَمَنِ حَتَّى أَخَذَتْ لَهُ زَوْجَتُهُ الْأَمَانَ فَرَجَعَ وَأَسْلَمَ كَمَا تَقَدَّمَ. وَكَذَا ابْنُ أَبِي سَرْحٍ اسْتَامَنَ لَهُ عُثْمَانُ كَمَا تَقَدَّمَ. (قَوْلُهُ) "وَأَمَّا الْمَنُّ فَكَفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي أَبِي عَزَّةَ عَلَى أَلَّا يُقَاتِلَهُ بَعْدَهَا، فَلَمْ يَفِ فَأَسَرَهُ فِي أُحُدٍ فَقَتَلَهُ بِيَدِهِ"قُلْتُ: الْمَذْكُورُ فِي سِيرَةِ ابْنِ هِشَامٍ {"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَسَرَ أَبَا عَزَّةَ الْجُمَحِيَّ فِي رُجُوعِهِ مِنْ حَمْرَاءِ الْأَسَدِ عَقِيبَ وَقْعَةِ أُحُدٍ قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَسَرَهُ بِبَدْرٍ ثُمَّ مَنَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقِلْنِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَاَللَّهِ لَا تَمْسَحُ عَارِضَيْكَ بِمَكَّةَ، تَقُولُ: خَدَعْت مُحَمَّدًا مَرَّتَيْنِ، اضْرِبْ عُنُقَهُ يَا زُبَيْرُ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ"} قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَبَلَغَنِي عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ" {إنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُلْدَغُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ اضْرِبْ عُنُقَهُ يَا عَاصِمُ بْنَ ثَابِتٍ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ"} انْتَهَى، وَنَحْوُهُ ذُكِرَ فِي الْإِمْتَاعِ، وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ الرِّوَايَاتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَتَلَهُ بِيَدِهِ كَمَا فِي الْكِتَابِ، وَإِنَّمَا الَّذِي قَتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ يَوْمَ أُحُدٍ أُبَيّ بْنَ خَلَفٍ مُبَارَزَةً، كَمَا هُوَ مَعْرُوفٌ. قُلْتُ: وَأَبُو عَزَّةَ الْمَذْكُورُ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ الْجُمَحِيُّ وَلَمْ يُؤْسَرْ يَوْمئِذٍ غَيْرُهُ وَغَيْرُ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ جَدُّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ أَبِي أُمِّهِ، ذَكَرَهُ ابْن هِشَام. (قَوْله) "وَلِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي أَسْرَى بَدْرٍ وَأَسِيرِ بَنِي عُقَيْلٍ (ح) عُقَيْلٌ بِضَمِّ الْعَيْنِ هُنَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مَا لَفْظُهُ"فَلَمَّا أَسَرُوا الْأُسَارَى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: مَا تَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ الْأُسَارَى؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هُمْ بَنُو الْعَمِّ وَالْعَشِيرَةِ أَرَى أَنْ تَاخُذَ مِنْهُمْ فِدْيَةً، فَتَكُونَ لَنَا قُوَّةً عَلَى الْكُفَّارِ، فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُمْ إلَى الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: مَا تَرَى يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ قَالَ: قُلْتُ لَا وَاَللَّهِ مَا أَرَى الَّذِي رَأَى أَبُو بَكْرٍ، وَلَكِنِّي أَرَى أَنْ تُمَكِّنَنَا فَنَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ، فَتُمَكِّنَ عَلِيًّا مِنْ عَقِيلٍ وَتُمَكِّنَنِي مِنْ فُلَانٍ، نَسِيبٍ لِعُمَرَ فَأَضْرِبَ"