الصفحة 32 من 189

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين

أما بعد:

فإنه مما يثير العجب والاستغراب أن تقوم الدنيا ولا تقعد من أجل حجز صحفيين فرنسيين ونجد هذا التعاطف العالمي معهما استنادا إلى الحجج التالية:

فقوم يقولون:

إن فرنسا لها مواقف مشرفة اتجاه قضايا العرب ولا سيما العراق فقد وقفت في وجه أمريكا وكانت غير راضية عن غزو العراق، أفيكون هذا جزاؤها؟!!!

وأما وزير خارجية فرنسا فيقول:

عندنا خمسة ملايين فرنسي مسلم ينعمون بالحرية والرعاية أهكذا تعاملون رعايانا أيها العراقيون وأيها المسلمون!!!!

وقوم قالوا: لا يجوز الخطف والاحتجاز من أصله وعلى رأسهم مشايخ كبار!!!

ووزير خارجية قطر يقول: هذا عمل لا يجوز لمواقف فرنسا المشرفة للعرب

ومن ثم فقد كثرت الدعوات التي تطالب الخاطفين بالإفراج عن الصحفيين الفرنسيين فورا دون أن يصابا بأذى وهذه الدعوات فرنسية وعربية وإسلامية وعالمية وهناك جهات عديدة تستنكر أشد الإنكار ما فعله المجاهدون في العراق وتعتبر عملهم هذا غير إنساني بل إجرامي

بل ذهبت قناة الجزيرة ابعد من ذلك حيث ألقت الأضواء على هذين الصحفيين اللذين كرسا وقتهما للدفاع عن قضايا العرب في فلسطين وفي العراق وأنهما يحسنان اللغة العربية بطلاقة فهل يجوز أن يكون هذا جزاءهما أيها الخاطفون، وفي هذا إشارة منها غير مباشرة إلى أن الخاطفين جهال ومجرمون وضد قضايا العرب يريدون إثارة الفتنة بيننا وبين فرنسا التي تقف مع قضايانا المصيرية

وقبل مناقشة هذه الأقوال أقول:

يجب علينا أن نعلم أن فرنسا هي ثاني دولة استعمرت بلاد الإسلام في الغرب وفي الشرق

وهي الدولة الثانية التي شاركت في القضاء على الخلافة الإسلامية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت