الصفحة 31 من 189

الجمرة الذاكية تدفى ء وتنفع وتبقى ; وكالزبد يطفو على الماء ولكنه يذهب جفاء ويبقى الماء.

(إن الباطل كان زهوقا) . .

لأنه لا يحمل عناصر البقاء في ذاته , إنما يستمد حياته الموقوتة من عوامل خارجية وأسناد غير طبيعية ; فإذا تخلخلت تلك العوامل , ووهت هذه الأسناد تهاوى وانهار. فأما الحق فمن ذاته يستمد عناصر وجوده. وقد تقف ضده الأهواء وتقف ضده الظروف ويقف ضده السلطان. .

ولكن ثباته واطمئنانه يجعل له العقبى ويكفل له البقاء , لأنه من عند الله الذي جعل (الحق) من أسمائه وهو الحي الباقي الذي لا يزول.

(إن الباطل كان زهوقا) . .

ومن ورائه الشيطان , ومن ورائه السلطان. ولكن وعد الله أصدق , وسلطان الله أقوى. وما من مؤمن ذاق طعم الإيمان , إلا وذاق معه حلاوة الوعد , وصدق العهد. ومن أوفى بعهده من الله ? ومن أصدق من الله حديثا ? (الظلال)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت