فهرس الكتاب
ولذلك فإننا نعلن استنكارنا لقتل النيباليين وغيرهم من الرهائن الذين لم يقوموا بأعمال قتالية أصلًا، ولو صحّ أنهم قدّموا خدمات للقوات المحتلّة فهي لا تبرر قتلهم شرعًا.
قلت:
استنكروا ما شئتم والحمد لله الذي كشفكم قبل موتكم كي لا يبقى الناس مغشوشين بأمثالكم ممن يعيش في التيه ويمثل جيل الهزيمة و والتبرير والتثبيط
والله إن استنكاركم لا يرضي إلا أسيادكم من شياطين الإنس والجن ولكنه يغضب الله عليكم ورسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين
وأنتم عندما تدافعون عن هؤلاء القتلى إنما تدافعون عن الباطل بيقين
لماذا لا تدافعون عن العراق وكل يوم يقتل المئات على يد الكفار والفجار
وغالبهم ليسوا من المقاومة؟؟!!
لعل هذا الذي يجري لا يعنيكم لا من قريب ولا من بعيد وإنما الذي يعنيكم هو سمعة المقاومة والشعب العراقي
لذا نرجو من حضرتكم أن تصرفوا لنا هذه السمعة في أي بنك عالمي حتى نوزعها على فقراء ومساكين ومنكوبي الحرب في العراق
والشرع الإسلامي يبرر قتلهم والشرع الجاهلي الذي تؤمنون به لا يبرر قتلهم ولكنه يبرر سحق الملايين وتشريدهم ونهب خيراتهم وانتهاك حرماتهم!!!
وأما قولهم:
خامسًا: لا يجوز احتجاز المدنيين من الأعداء كرهائن وتهديدهم بالقتل، بسبب عمل يرتكبه أو يمتنع عنه غيرهم، وليسوا مسؤولين عنه، ولا يمكنهم منعه؛ كما حدث عند احتجاز الأطفال والمدرسين في مدرسة بيسلان في أوسيتيا الشمالية. وذلك لسببين اثنين:
الأول: أنّ من أهمّ قواعد العدل بين الناس أن لا يسأل أحد عن عمل غيره، وأن لا يحاسب على جريمة اقترفها غيره. هذه القاعدة الشرعية أكّدها القرآن الكريم في كثير من آياته. قال تعالى: (ولا تكسب كلّ نفس إلاّ عليها) [الأنعام:164] ، (ولا تزر وازرة وزر أخرى) [الإسراء 15] ، (من عمل صالحًا فلنفسه، ومن أساء فعليها) [فصلت46] ، ( .. من يعمل سوءًا يجز به .. ) [النساء123] .
وقد أكّد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم هذه القاعدة في كثير من أحاديثه منها قوله: "لا يجني جان إلاّ على نفسه" [رواه ابن ماجه] ، وقوله: "لا تجني نفس على أخرى" [رواه النسائي وابن ماجه] . وقد صرّحت بعض الأحاديث بمنع قتل المعاهدين من غير المسلمين كقوله صلى الله عليه وآله وسلّم: "من قتل نفسًا معاهدة بغير حلّها حرَّم الله عليه الجنّة أن يشمّ ريحها" [رواه النسائي] .
قلت: