أما لغة الحوار والتفاهم وغير ذلك فكلها لا أساس لها عند القوم فالحوار الذي لا تدعمه قوة تحميه لا قيمة له بتاتا ولن يؤثر في الناس
ومن ثم نجد جميع دعوات الحوار مع الغرب قد ميعت الإسلام ولم تؤد إلى فائدة مرجوة لأن أسسها غير متوفرة وشروطها ليست موجودة قال تعالى:
{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} (64) سورة آل عمران
ثالثا- لماذا لم يغضب هؤلاء عندما أصدرت فرنسا ذلك القانون الجائر والظالم بحق رعاياها من المسلمين؟؟!!!
أم أنه لا يهمنا أمر المسلمين؟؟
ولكن لا عجب إذا كان شيخ الأزهر أكبر مؤسسة دينية في العالم الإسلامي يعقد مؤتمرا مع وزير الداخلية الفرنسية في مصر ثم يطلع علينا بقوله:
إن مسالة الحجاب مسألة فرنسية داخلية ولا علاقة لنا بها
لقد صدق والله، إذ لو كان مسلما حقا لما تفوه بذلك أبدا، ولكنه نطق بما يؤمن به هو وبما يمليه عليه فرعون مصر
وفاقد الشيء لا يعطيه
وفي البخاري عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» .
وفي مسلم عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِى تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى» .
وفتاويه الباطلة صارت على كل لسان
رابعا - أما ما ردده أمين عام الجامعة العربية وغيره بأننا لا يجوز أن نربط بين فكاك المخطوفين وقضية الحجاب وأنه ليس مع هذا الربط فهذا يدل على مدى تفلت القوم من الإسلام وتبرؤهم منه، بل وحربهم عليه 0
فنقول:
هذه الجامعة التي ولدت منذ نشأتها ميتة هي من صنع أعداء الإسلام، ولا تمثل هذه الأمة لا من قريب ولا من بعيد، بل تمثل حفنة من الطغاة والفجار وتحمي عروشهم وتسبغ على أكاذيبهم سبغة الشرعية فتبا لها وللقائمين عليها
ولكن لا عجب على هؤلاء الموظفين الكبار فكلهم يقف في خندق واحد مع أعداء الإسلام لمحاربة الإسلام
بل لو دققنا مليا فيما يفعله طغاة المسلمين في المسلمين داخل بلاد الإسلام من انتهاك لحرمتهم، ومنع لحرياتهم، وملاحقة الأخيار الأبرار في كل مكان لما وجدنا فيما يقول به أمين عام الجامعة العربية غرابة، فقد باع القوم دينهم بثمن بخس
بل يحارب الحجاب داخل بلاد الإسلام حربا لا هوادة فيها من طنجا إلى جاكرتا، ودعاة السفور والتحلل والفجور هم الذين يسيدون ويميدون في طول البلاد وعرضها