في 24 شعبان 1425 هـ الموافق 8/ 10/2004 م
نص البيان كاملا:
بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين حول الأحكام الشرعية المتعلّقة بالاختطاف
السلام عليكم:
هذا نقل للبيان الذي أصدره الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يبين الفتوى الشرعية لموضوع الاختطاف واحتجاز الرهائن، وبعد هل من مزوّر أو مرجف لحقائق الدين الحنيف
إسلام أون لاين. نت- 26/ 09/2004
وهو موجود على هذا الرابط:
فيما يلي نص بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين حول الأحكام الشرعية المتعلّقة بالاختطاف واتخاذ الرهائن الصادر في شعبان 1425 هـ - سبتمبر 2004م:
"ليست ظاهرة الخطف واتخاذ الرهائن من خصوصيات هذا العصر، بل عرفها الإنسان في مراحل تاريخية سابقة، لكنّها أصبحت اليوم كثيرة بشكل لافت، وذلك بسبب الظلم الكبير اللاحق بالشعوب المستضعفة من قبل الدول الكبرى المتسلّطة، ولعدم امتلاكها السلاح المكافئ لردّ العدوان عنها. ولمَّا كان بعض المسلمين يلجأون إلى هذه الأساليب ويتوسّعون فيها، خارجين بذلك على الحدود الشرعية؛ فقد أردنا بهذه الفتوى بيان الأحكام الشرعية المتعلّقة بذلك ونلخّصها فيما يلي:"
أولًا: الخطف هو اعتداء على الغير، سواء كان مسلمًا أم غير مسلم، وهو نوعٌ من أنواع البَغْي الذي نهى الله عنه وحَّرمه بقوله: (إنّ الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي) [النحل: 90] ، ومن المعلوم أنّ الأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى ليس محصورًا في المسلمين، فيكون النهي عن البغي أيضًا عامًا لجميع الخلق. وإذا كانت فطرة الإنسان تدعوه إلى ردّ العدوان حين يقع عليه، إلاّ أنّ الله تعالى أباح ردّ الاعتداء بمثله فقط: (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم، واتقوا لله، واعلموا أنّ الله مع المتّقين) [البقرة: 194] ، (وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا) [البقرة:190] وأكّد الله تعالى أنّ مجرّد الاختلاف الديني حتى لو دخل مرحلة الصراع لا يسوِّغ الاعتداء على الآخرين. قال تعالى: ( .. ولا يجرمنّكم(أي لا يحملنكم) شَنَآنُ (أي بغض) قوم أن صدّوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا .. ) [المائدة: 2] .
ثانيًا: الخطف يعتبر من الأعمال الحربية. فهو إذا جاز استثناءً أثناء قيام حرب فعليّة، فإنه لا يجوز إطلاقًا خارج نطاق الحرب.
1 -روى الطبري في تفسيره (26/ 59) عن مجاهد قال:"أقبل معتمرًا نبي الله صلى الله عليه وآله وسلّم فأخذ أصحابه ناسًا من أهل الحرم غافلين، فأرسلهم النبي صلى"