الصفحة 95 من 189

يقول تعالى ذكره لنبيه: ادفع يا محمد بالخلة التي هي أحسن، وذلك الإغضاء والصفح عن جهلة المشركين والصبر على أذاهم، وذلك أمره إياه قبل أمره بحربهم. وعنى بالسيئة: أذى المشركين إياه وتكذيبهم له فيما أتاهم به من عند الله، يقول له تعالى ذكره: اصبر على ما تلقى منهم في ذات الله.

وأما قوله تعالى: {وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ} (22) سورة الرعد

فهذه واردة بين المسلمين مع بعضهم البعض وليس بين المسلمين والكفار

فهل نقول لبوش وشارون بوركت أفعالكم اذبحوا دمروا شردوا افتكوا فنحن يجب أن نقابل إساءتكم بالإحسان بناء على أوامر الاتحاد العالمي لعلماء الهزيمة والانبطاح؟؟؟!!!!

وهل هناك ضلال أكبر من هذا الضلال؟؟

يتاجرون بآيات الله تعالى ليرضى عنهم الطاغوت الأكبر والأصغر فتبا لاتحاد اجتمع على الشر والهزيمة والتبرير والخنوع

خامسا قولهم:

بناءً على ذلك نقول: إنه لا يجوز خطف أي إنسان في غير حالة الحرب الفعلية،

فيه أخطاء عديدة:

منها قولهم بناءً على ذلك نقول: إنه لا يجوز خطف أي إنسان في غير حالة الحرب الفعلية

فهذا كذب غير صحيح وما ذكرناه من حديث أبي بصير رضي الله عنه يكذب هذا الزعم لأن المسلمين كانوا في حالة صلح وهدنة مع المشركين

وهذا خبر آخر في صحيح مسلم يكذب نتيجتهم

عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ كَانَتْ ثَقِيفُ حُلَفَاءَ لِبَنِى عُقَيْلٍ فَأَسَرَتْ ثَقِيفُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَأَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- رَجُلًا مِنْ بَنِى عُقَيْلٍ وَأَصَابُوا مَعَهُ الْعَضْبَاءَ فَأَتَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَهْوَ فِى الْوَثَاقِ قَالَ يَا مُحَمَّدُ. فَأَتَاهُ فَقَالَ «مَا شَانُكَ» . فَقَالَ بِمَ أَخَذْتَنِى وَبِمَ أَخَذْتَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ فَقَالَ إِعْظَامًا لِذَلِكَ «أَخَذْتُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفَ» . ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ فَنَادَاهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- رَحِيمًا رَقِيقًا فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ «مَا شَانُكَ» . قَالَ إِنِّى مُسْلِمٌ. قَالَ «لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلاَحِ» . ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَادَاهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ. فَأَتَاهُ فَقَالَ «مَا شَانُكَ» . قَالَ إِنِّى جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِى وَظَمْآنُ فَأَسْقِنِى. قَالَ «هَذِهِ حَاجَتُكَ» . فَفُدِىَ بِالرَّجُلَيْنِ

ومنها قولهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت