الصفحة 40 من 155

وقول السري الرفاء:

غراء تنشر للحيا أعلاما ... عم البلاد صنيعها إنعاما

أهدي الحيا للورد في عرصاته ... خجلًا وأهدى الياسمين غراما (1)

وبعد هذه الجولة في رحاب معاجم اللغة العربية، والكتب التي لها علاقة بذلك. وجدنا كثيرًا من الزهور والأوراء لم يكن للعرب. سابق معرفة بها لأنها دخلت إلى العرب ... مع مسمياتها بعد القرن الأول للهجرة ولهذا نجد معظمها أعجمي الأصل فضلًا عن عدم وجود وصف دقيق للورود والأزهار في كثير من الأحيان بل يكتفي أحيانًا بالإشارة إلى انه ورد أو نبات طيب الرائحة وقد وجدنا وصف بعضها في كتب النبات أو في الكتب التي اختصت بترجمة الألفاظ المعربة وأن ما وصفه الشعراء من ورود وأزهار في دواوينهم دليل على الفتوحات وما أحدثه الاختلاط بالأمم الأخرى فضلًا عن ترف الحضارة وسعيهم الدؤوب لإبراز معالم عصرهم المترفة التي تبحث ... عن التأنق والجمال حتى تبرز ما صنعته أيديهم الماهرة وعقولهم التي تعترف بمعطيات كل عصر وزمان.

(1) ديوان السري الرفاء: 2/ 698.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت