سادت في عصرهم. اما غرائب الاشكال وروائع الالوان فظهرت من خلال الصور التشبيهية حيث يجعل الشاعر الزهرة أحيانًا مشبهًا واحيانًا مشبهًا به مبرزًا وبلطافة وجه الشبه وقد احتل التشبيه التمثيلي او ما يسمى تشبيه الصورة مكانًا فسيحًا منه حيث كان للخيال فيه دور بارز في اظهار صور ذات غرابة جميلة فضلا عن التشبيه البليغ, كما ان حاستي البصر والشم نالت حظًا وافرًا من عناصر التشبيه في شعرهم فقدموا لنا لوحات مرسومة بالكلمات تعبر عن تفوقهم وقدراتهم اما صفات الاناسي التي عكسوها على الازهار فظهرت من خلال الصورة الاستعارية بنوعيها التصريحية والمكنية حيث وجدوا في الازهار عالمًا نابضًا بالحياة مملوءًا بالاحاسيس والمشاعر التي اسقطوها عليه بقدراتهم العبقرية وحسهم المرهف فجاء شعرهم متميزًا في معانيه وصوره التي أخذت الالوان جانبًا مهمًا منها.
وفي الجانب الموسيقي ظهرت قدرتهم على استعمال البحور المجزوءة تارة والبحور الطويلة تارة اخرى مؤكدين ان الغرض الشعري لا يحدد البحر ويذلك ظهرت قدرتهم على اختيار الالفاظ وانتقاء الاوزان، وكل ذلك راجع الى ثقافتهم وحسهم المرهف فجاءت اشعارهم تطرب الآذان وتهز النفوس.