الصفحة 1068 من 1416

ومن هذا المنطلق يُطالب المسلمون بصدور قرار دولي يُلزم بعدم التطاول على حرمة أنبياء الله ورسله عليهم أفضل الصلاة والسلام وحفظ حقوقهم.

6 ـ إن في قوة الذب عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وتماسك المسلمين في نصرته - صلى الله عليه وسلم - فَرَضَ لهذا الرمز الذي أسر قلوب المسلمين حبه، وبذلوا النفس والنفيس من أجله، أن يُنْظَرَ في سيرته، وتدرس جوانب حياته، فيكون في اطلاعهم عليها سببا لدخولهم في هذا الدين، وفي التخلي عن الدفاع عنه خلاف ذلك. قال - تعالى: (( ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا ) ).

7 ـ ضبط العاطفة في مثل هذه المواقف، فالعاطفة هي المحرك وهي الوقود في نفس الوقت الذي يجعل موقفنا مستمرًا، مع الحذر من عدم ضبطها مما ينتج عنه فتنة وصدٌّ عن دين الإسلام، وهذا يقودنا إلى أن يكون العمل في مثل هذه المواقف جماعيًا، منظمًا، يقوم على أيدٍ نيرة من أهل الحل والعقد.

ويُلتف حول العلماء وولاة الأمر وفق عمل منظم.

8 ـ إن في نيلهم من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو المبلغ عن الله - سبحانه وتعالى -، ليدل دلالة واضحة على حقد دفين على الإسلام والمسلمين، تُنْتَهز فيه أسنح الفُرص، قال - تعالى: (( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ) ). فلا يؤمن جانبهم في صغير ولا كبير.

9 ـ إن وصمهم للنبي - صلى الله عليه وسلم - بالإرهاب، فيه دلالة قوية على عدم نظرهم في سيرته، ومعرفتهم بشخصه، وفي هذا الصدد نعطر هذه الصفحات بذكر شيء مما يخالف ما اتهم به - صلى الله عليه وسلم - بهتانًا وزورا وهو منه براء:

قال - تعالى: (( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤف رحيم ) ). فهذا حكم الله - سبحانه وتعالى -.

فالرحمة: العطف والإشفاق والرقة وهو صحيح في حقه - صلى الله عليه وسلم -، والرأفة أشد الرحمة وأبلغها، ولهذا قدمت.

وقال - تعالى: (( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) )فهذا ما وصفه به ربه - عز وجل -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت