فهرس الكتاب
، في الحديث الذي أخرجه البخاري في صحيحه: (نُصِرت بالصبا، وأهلِكت عاد بالدَّبور) .
وقد ثبت أن الريح لم تصل إلى معسكر المسلمين بل كانت خاصة بمعسكر الأحزاب، وهذا من آيات الله سبحانه وتعالى، وقد فعلت الريح الأفاعيل بمعسكر الأحزاب فاقتلعت الخيام ودفنت القدور، وأطفأت نيرانهم، فارتحلوا مخذولين مرعوبين.
وعن الحكمة من نصر الله لنبيه - صلى الله عليه وسلم - بريح الصبا دون ريح الدبور المهلكة وهي التي سلطت على عاد، يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله: (ولما علم الله رأفة نبيه - صلى الله عليه وسلم - بقومه رجاء أن يسلموا سلط عليهم الصبا، فكانت سبب رحيلهم عن المسلمين لما أصابهم بسببها من الشدة، ومع ذلك فلم تهلك منهم أحدًا ولم تستأصلهم) .
كتبه
د. خالد بن محمد الغيث
جامعة أم القرى - كلية الشريعة -قسم التاريخ والحضارة الإسلامية
ــــــــــــــــــ