الصفحة 86 من 1416

سبأ هو عبد الله بن وهب الهَمْداني الذي كان يناقش عليا في أصعب أيام حياته عن رأيه في أبي بكر وعمر وأن عليا كتب كتابًا بقيت منه نسخة عند هذا الهَمْداني فحرفها.

وإلى هذه الرواية أشار طه حسين ونايف معروف وسليمان العودة وجميل المصري نقلًا عن البلاذري، ومصدرها الأول هو أبو مخنف وهو متقدم على سيف.

وأشار أبو مخنف قبل سيف، فيما نقل عنه الطبري، إلى السبئية تاريخًا ومعتقدًا؛ فقال عن الكيسانية أنها السبئية، وذكر قول شبث عنها وتشنيع المغيرة بن شعبة عليها في ثورة حجر منسوبة إلى رائدها وعقلها المدبر الذي عرّف أبو مخنف باسمه واسم أبيه وكنيته ومعتقده. وفيما عدا خبر أبي مخنف عن السبئية وسدنة كرسيها أيام المختار فإن المصادر التي أشارت إليها منذ أيام الفتنة على اختلاف مشاربها المذهبية أشهر من أن تذكر.

ومن الدارسات الحديثة قام الدكتور يوسف العش بإعداد بحوث في محاضرات وكتب عن الفتنة؛ ففحص الروايات الواردة عنها فحصًا علميًا دقيقًا خرج منه بأن سيفًا أتى بقصة الفتنة من مصدر حيادي مطلع فجاءت قصة منسجمة مع الروايات الموثوقة فدخلت في عدادها مفسرة موضحة مفصلة مقبولة، وأنها رواية تاريخية بما للكلمة من معنى. واستبعد العش روايتي أبي مخنف والواقدي بعد بحث ودراسة ونظر في سبع روايات أخرى من الأخبار المقطعة.

وأشار إلى نتيجة العش، وأفاد منها، وربما أضاف إليها آخرون من الباحثين، كنايف معروف الذي قارن بين الهَمْداني رأس النحلة السبئية وابن وهب الراسبي الزعيم الأول للخوارج، وكأحمد عرموش والعودة وخالد الغيث. ونشر السامرائى عنه وعن سيف بحثًا باللغة الإنجليزية، وستصدر دار أمية دراسة متكاملة في ضوء المصادر التاريخية وكتب الفرق والملل والأهواء والنحل خاصة بسيف الذي هو عند المتحاملين عليه خارقة عظمى من الخوارق العجيبة، ركبوا عليه مجموعة من الأهواء والميول المتناقضة التي من المحال أن تستقيم في شخص رجل واحد.

وعمد أشد المتحاملين عليه فجعل بني أُسيِّد قومه كلهم مختلقين مع آخرين، وصدّر بأسمائهم كتابًا عن الاختلاق والانتحال. وصدر بعده كتاب عن الشعراء الإسلاميين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت