فهرس الكتاب
شهواتهم، ولأمر ما قال اللة في المجتمعات المنحرفة، في المجتمعات الزائغة، في المجتمعات التى ليس لها هدف، في المجتمعات التائهة في هذه الدنيا- قال: (فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا) . فكأن اتباع الشهوات أثر يجىء بعد ترك الصلوات، ولذلك فإن أمتنا يجب أن تعرف هذه الحقيقة وهى تواجه قدرها وتبنى مستقبلها. أما من الناحية الاجتماعية، فالمأخوذ على المسلمين أن نزعات الأنانية في تصرفهم جعلتهم آحادأ لا رباط بينهم، بينما كانت الصلاة في تنظيم الاسلام بناء للمجتمع على صفوف، وعلى حركات لا شذوذ فيها. قرأت فيما صح عن النبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ قوله:"أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار، أو يجعل الله صورته صورة حمار"؟؟!!. لأول عهدى بالعلم قلت ما هذا الحديث؟! إنه حديث قاس، ما هذا التهديد الشنيع؟ فلما تلؤت الناس واختبرت الجماعات عرفت أن الشخص الذى يألى أن يكون مرنأ مع الجماعة، لينأ بأيدى إخوانه، الشخمى الذى يألى إلا أن يكون فوضويأ يرفع ويخفض وحده دون ارتباط بنظام عام، هذا شخص أقرب إلى الحيوان منه إلى الإنسان، وكثير من المسلمين فقد روح التجمع، إن روح التجمع تعنى حركات عامة، أما أغلب الناس فصوته من ادماغه، وحركاته من غرائزه، وانفعالاته من شعوره الخاص. ولذلك لايمكن أن يقوم مجتمع مع هذه الفوضى، إن البلاد الوثنية ص _034