اليهود في ميزان القرآن خطبة الجمعة بمسجد النور بالعباسية 8/5/1981 الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين؟ ولا عدوان إلا على الظالمين. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير، وأشهد أن محمدا رسول الله الرحمة المهداة، والنعمة المسداة، والسراج المنير. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. أما بعد: فحديثنا في هذه الجمعة، عن بنى إسرائيل.. فإن القرآن الكريم تناول بنى إسرائيل في أماكن كثيرة، حتى قيل إن أحط أ لم يذكر في كتاب الله لا من الأنبياء المرسلين، ولا من الملائكة المقربين،كما ذكر موسى عليه السلام في كتاب الله، فقد ذكر نحو مائة وثلاثين مرة. كما أن قصة بنى إسرائيل تكررت في القرآن الكريم كما لم تتكرر قصة أخرى عن الأم الأولى، عن الأقوام الذين تلقوا الوحى واستمعوا إليه إما استماع طاعة وإما استماع معصية. لابد أن يكون لهذا التكرار سبب، ولابد أن يكون لهذا التناول المستمر من حكمة قصد إليها الشارع الحكيم. وقد اجتهدنا في معرفة هذه الحكمة وتلمسها من مظانها الكثيرة فوجدنا أن القرآن الكريم تحدث عن بنى إسرائيل في مراحل من تاريخهم، فمرة تناولهم بالمدح وإعلاء الشأن والتنويه بالمكانة. ص _243