قصة هذا الكتاب الحمد الله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبى بعده.. أما بعد... فإننى واحد من عشرات الألوف المؤلفة التى تعشق من أعماق قلوبها الداعية الإسلامي الكبر"الشيخ محمد الغزالى"حفظه الله ورعاه.. وأشهد أن حبى لهذا العالم الكبير، والداعية الشهير أكثر من حبى لنفسى.. فهو من القلة النادرة التى تربى على علمها وفعلها أكثر من جيل.. لا في مصر وحدها.. ولكن في كثير من البلدان العربية والإسلامية.. وكيف لا وهو الذى تربى في أحضان الدعوة، ورضع من لبانها، وتتلمذ على جهابذة العلم، وأساتذة الفكر، وأساطين الدعوة.. وعلى رأسهم الإمام الشهيد حسن البنا.. قيل لأحد الفلاسفة: نراك تحب معلمك أكثر من أبيك !! فقال: إن أبى سبب حياتى الفانية.. ومعلمى سبب حياتي الباقية !!. هذا في المعلم العادى.. فكيف إذا كان المعلم هو الداعية العملاق الشيخ محمد الغزالى؟!! وهذا النوع من الدعاة يشبه الماء في ريه للظمآن، وتطهيره للأبدان، وتثبيته للأقدام.. إنه كالغيث.. أينما وقع نفع.. إنه كالشمس.. إذا غربت في جهة طلعت في جهة أخرى فلا تزال طالعة أبدا إن العلامة محمد الغزالى واحد من أبرز الدعاة الذين ينبهون الناس، ويرفعون الالتباس، ويفكرون بحزم، ويعملون بعزم، ولا ينفكون حتى ينالوا كل ما يقصدون . إن الشيخ محمد الغزالى ـ مد الله في عمره ـ ينطلق في دعوى على أساس أن الإسلام قضية ناجحة تحتاج فقط إلى محام مخلص، وعالم واع، وداعية فاهم.. وهو ـ ولا أزكيه على الله ـ من كبار المحامين المخلصين الذين تباروا في الساحة دفاعا عن أصالة هذا الدين العظيم.. وهو من أبرز العلماء الواعين الذين عرضوا قضيته بحرارة وجرأة ويقين.. وهو على رأس الدعاة الفاهمين الذين يستميلون النفوس الطيبة، ويرضون العناصر المستعصية، ويستعرضون الأدلة والبراهين سهلة طيعة وهو فوق ذلك يدفع بنفسه دفعا إلى ساحات الجهاد بالكلمة فينطق بها صريحة فصيحة من مخارجها الصحيحة، لا