الصفحة 245 من 1147

الرأسماليين والشيوعيين"أول صيحة في التميز الإسلامي، كما أنه من أوائل من تنبه إلى الأخطار والأمراض التى يخلفها الاستبداد السياسى.. وكتب في العقيدة وهى رأس الأمر كله.. وكتابه"عقيدة المسلم"من الكتب المبكرة في هذا المجال.. وكتب في السلوك الإسلامي، فقدم الكثير في مجال المناصحة للدعوة الإسلامية نفسها!.. وهى تمثل وجهة نظره في مشكلات الدعوة والأمراض التي أصيبت بها . ص _011"

وقصة هذا الكتاب"خطب الشيخ محمد الغزالى"ترجع إلى عام 1980 عندما أعلنت نقابة المحامين بالقاهرة عن محاضرة بعنوان:"مسئولية الحاكم في الإسلام"يشارك فيها فضيلة الشيخ محمد الغزالى.. وكنت قد تعرفت على فضيلته من خلال كتابه"مع الله"الذى كان مقررا علينا في السنة الأولى بكلية أصول الدين بالقاهرة.. وكان ذلك أيضا في عام 1985.. وكنت بعد قراءة الكتاب معجبا أيما إعجاب بفضيلة الشيخ، ووددت لو رأيته واستمعت إليه.. وكانت فرصة عظيمة أن تعلن نقابة المحامين عن محاضرة يشارك فيها الشيخ محمد الغزالى، فأسرعت إلى هناك يحدونى الشوق.. وجلست أترقب طلعته.. وتراءت لى صورته بكل هيبته ووقاره وتواضعه..كما ظهر لى وجهه الباسم.. المشرق المضيء.. وصوته الهادئ النابض بالثقة والإيمان وكأنما هو بقية من السلف الصالح.. لقد بهرنى حديثه بما فيه من دقة النظرة، وخبرة الحاذق، ودراية العارف بكنوز ديننا،؟كما شدنى تناوله للموضوع من زوايا محددة نحو هدف واضح يصل إليه بسهولة أخاذة وهو يسوق الجمل القصيرة التى تشبه القضايا المنطقية بأسلوب يجمع بين العمق والرشاقة وهما ينسابان إلى العقل والقلب معا !! ورأيتنى أردد في نفسى قوله عز وجل: (يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا وما يذكر إلا أولو الألباب) . ومنذ ذلك اليوم وأنا حريص على لقائه من خلال كتبه ومقالاته.. ومن خلال خطبه ومحاضراته التى أصبحت متعتى الخاصة أسعى إليها طالبا لها، باحثا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت