الصفحة 45 من 1147

بربك تأمل فيما خلق . . (فلينظر الإنسان مم خلق) . (فلينظر الإنسان إلى طعامه) . (أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من شيء) . إن هذا النظر أو هذا العمل العقلى، هو الذى بنى عليه القرآن الكريم الإيمان بالله رب العالمين . بل إن الله في هذا القرآن الكريم عرف نفسه للناس عن طريق حبس أبصارهم في ملكوته، وإرغامهم على أن يفكروا في نعمائه، وفى إبداعه، وفى مظاهر قدرته ونعمته. (الله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصرا إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون) . (الله الذي جعل لكم الأرض قرارا والسماء بناء وصوركم فأحسن صوركم ورزقكم من الطيبات ذلكم الله ربكم فتبارك الله رب العالمين * هو الحي لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين) . إن الإسلام جاء بأمور ليس لمر الزمن تأثير فيها ولا دخل في حقائقها، وجاء بأمور تركها للزمن تتطور معه، وتتغير بارتقائه، وهذا شىء لابد أن نعرفه بدقة، فإن التطور لا يدخل كل شىء إذا كانت العقائد قائمة على أن الله واحد فهل وحدانية الله تتغير مع الزمن؟. الله الواحد من ألف قرن هو الواحد بعد ألف قرن والتطور لا دخل له في العقائد !! الأخلاق لا تخضع للتطور، العفة أو العدل، أو العلم، فضائل فهل مر الزمن سيجعل الجهل أو الظلم أو التشهى الحيوانى المنطلق، هل سيجعل ص _058

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت