الصفحة 471 من 1147

الخطبة الثانية الحمد لله.. (الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون * ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد) . وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين. وأشهد أن سيدنا محمدا رسول الله إمام الأنبياء وسيد المصلحين. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين. أما بعد أيها الأخوة: لم يحدث على طول التاريخ الإسلامى أن كان المسلمون أصحاب تعصب أحمق أو أصحاب عنجهية غبية في معاملة غيرهم من الناس الذين لا يؤمنون بدينهم، بل مع أن التاريخ الإسلامى تضمن أخطاء كثيرة للحكام ولبعض الفقهاء إلا أن هذا التاريخ ليس فيه أن المسلمين عاملوا مخالفيهم في الرأى بالغباوة والضغينة والتحدى الذى انطوت عليه قلوب غير المسلمين عندما يحكمون ويتولون الأمور، وقد قال لى مسلم ساذج ـ وهو تعبير مخفف لأنى اعتبرته مسلما مغفلا ـ قال لى: إن قانون بناء الكنائس مخالف لنص الدستور الذى يبيح حرية العقيدة.. فقلت له: إن هذا القانون لابد منه، وهو قانون محترم، ولم يسنه الحكام لكى يصادروا به عبادة أو يضيقوا به على طائفة، أو يفرضوا الإسلام على أحد من الناس، ولكنك إنسان لم تدرس ولم تدرك ثم اندفعت بسذاجة أو بغفلة تحكم حكما ربما دمرت به بلدك ودينك!! قال لى: كيف؟ قلت له: لو أن إخواننا الأقباط أرادوا بناء كنيسة لهم ليعبدوا الله فيها ومنعهم المسلمون فأنا معهم ضد المسلمين حتى تبنى كنيستهم التى يعبدون الله فيها!! عمر بن الخطاب ص _241

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت