رضى الله عنه رفض أن يصلى في الكنيسة حتى لا يتخذ المسلمون الكنيسة مسجدا، وجعلها تبقى لهم كنيسة.. وهذا عهد الله عندنا وشرف الإسلام فيما علمنا، لكن هناك شئ يفعل لا صلة له بحرية الاعتقاد، يوم يطلب الأقباط بناء كنيسة للعبادة فلتبن لهم كنيستهم، أما إذا كانت لديهم كنيسة يعبدون الله فيها وتسعهم بيقين ثم أرادوا بناء ثانية وثالثة ورابعة.. هنا يقال: لم؟ لا معنى لهذا التزيد في البناء، وهذا التوسع فيما لا معنى له. إن الصليبية العالمية توعز إلى عملائها أن يضعوا الطابع المسيحى على الأرض حتى يضار الإسلام ويفهم أن هذه الأرض ليست أرض الإسلام !! هذا خطأ، مادامت هناك كنيسة تكفى فلا معنى لبناء ثانية وثالثة ورابعة، ولا معنى لتحدى الكثرة المسلمة، إن"لبنان"أوعز الأوربيون إلى الموارنة هناك أن يضعوا الصلبان على الجبال حفرا، وأن يقيموا معالم تحمل شارة الصليب!! لم؟ لأن المراد صبغ الأرض بالصيغة المسيحية أو طبع الأرض بالطابع الصليبى، لا معنى لهذا إذا كانت كثرة الأمة مسلمة.. إذا كنت تريد عبادة فأنا أبنى لك ما تعبد الله فيه، أما أن تريد بناء ما يعنى في قيامه أن الأرض ليست للإسلام وأن المسلمين الكثرة قلة فهذا هو التحدى الذى لا معنى له، والحكومة مقدورة السلوك.. مشكورة التصرف عندما استبقت هذا القانون.. لأنه قانون حكيم وعادل.. افرض أنى أصلى في الأزهر، فجاء رجل أحمق فأراد أن يبني كنيسة أمام الأزهر!! لم تبنيها أمام الأزهر؟! تريد إثارة فتنة، ليست هذه عبادة. إن الإسلام هدم مسجد الضرار، وهو مسجد، لأنه بنى لغير العبادة، فلا معنى لأن تبنى كنيسة أمام الأزهر، أبنيها لك في مكان آخر وتعبد الله وأنت مطمئن في هذا المكان، إذا هناك فرق بين بناء الكنيسة لعبادة الله وبين بناء الكنيسة لوضع الطابع الصليبى على الأرض ومكاثرة الأمة التى تسعة أعشارها مسلمون كى يقال: إن التراب ترابنا والبلد بلدنا إلى غير ذلك من السخف المنكور