من اعتنق الحق، وأخلص له، وضحى في سبيله، وبذل دمه ليروى شجرة الحق به، هذا شهيد. شهيد آخر هو: الذى يأبى الدنية، ويرفض المذلة والهوان، فإن الله سبحانه وتعالى جعل العزة للمؤمنين، فإذا حاول أحد أن يستذلك فدافع، إذا حاول أحد أن يجتاح حقك فقاوم."جاء رجل إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالى؟ قال:"فلا تعطه مالك". قال: أرأيت إن قاتلنى؟ قال:"قاتلة"، قال: أرأيت إن قتلنى؟ قال:"فأنت شهيد"قال: أرأيت إن قتلته؟ قال: هو في النار . وجاء في السنن أيضا:"من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن فتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد". فالمسلم ينبغى أن يتشبث بحقوقه وأن يدافع عنها، وألا يجعل الدنية صفة له، بل ينبغى أن يحافظ على حقه الأدبى والمادى، وليس معنى الحفاظ على الحق المادى والأدبى أن يكون الإنسان حريصا على الحياة أو حريصا على الوجاهة في الدنيا، لا. ليس هذا هو المطلوب، وإنما حدث أن النبى صلى الله عليه وسلم قال للأنصار:"ستكون أثرة وأمور تنكرونها"قالوا: يا رسول الله فما تأمرنا؟ قال:"تؤدون الحق الذى عليكم وتسألون الله الذى لكم". ومعنى ستجدون أثرة بعدى: أف ستعيشون في مجتمع لا يعطيكم حقكم ولا مكانتكم. ص _014"