(فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون * يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين) للشهداء مكانة خاصة، والفقه الاسلامى على أن الشهيد أرفع الناس درجة بعد الأنبياء والصديقين، وأن الشهادة درجة يرفع الله إليها من يتخير من عباده، فهى منحة وليست محنة، إذا أراد الله أن يرفع درجة إنسان اختاره شهيدا."جاء رجل إلى الصلاة والنبى صلى الله عليه وسلم يصلى فقال حين انتهى إلى الصف: اللهم آتنى أفضل ما تؤتى عبادك الصالحين، فلما قضى النبى صلى الله عليه وسلم الصلاة قال: من المتكلم آنفا؟ فقال الرجل: أنا يا رسول الله، قال"إذا يعقر جوادك وتستشهد". هذا أفضل ما يؤتيه الله عبدا صالحا، أن يقتل في سبيله.. فالشهادة إذن مكانة خاصة لناس يريد الله أن يرفع درجتهم، ولذلك يقول الله في شهداء أحد: (وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين) لكن من الشهيد الذى يستحق هذه الدرجة الرفيعة، وهذه المكانة السنية عند الله؟ من هو؟ أهو كل قتيل في معركة؟ لا. إن اليهودي الذى يقتل فوق الأرض العربية معتديا غاصبا يريد أن يطوى الرسالة المحمدية، وأن يجهز على التاريخ الاسلامى هذا القتيل كأى لص يسطو على بيت فيطلق عليه الرصاص فيذهب إلى النار وبئس القرار. ليس كل قتيل في معركة يعتبر شهيدا، وقد وضحت السنة أن الشهداء لهم تعريف خاص، تتبعنا هذه التعريفات للشهداء فوجدناها. أولا:"من قاتل لتكون كلمة الله هى العليا فهو في سبيل الله". ص _013"