الصفحة 494 من 1147

أن الناس الذين استشهدوا درجات: (انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللأخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا) وفى حديث عمر بن الخطاب- رضى الله تعالى عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"الشهداء أربعة رجل: رجل مؤمن جيد الإيمان لقى العدو فصدق الله حتى قتل، فذاك الذى يرفع الناس إليه أعينهم يوم القيامة هكذا ورفع رأسه حتى وقعت قلنسوته-يقول الراوى: فلا أدرى قلنسوة عمر أراد أم قلنسوة النبى صلى الله عليه وسلم قال: ورجل مؤمن جيد الإيمان لقى العدو فكأنما ضرب جلده بشوك طلح من الجبن أتاه سهم غرب فقتله فهو في الدرجة الثانية ورجل مؤمن خلط عملا صالحا وآخر سيئا لقى العدو فصدق الله حتى قتل فذلك في الدرجة الثالثة، ورجل مؤمن أسرف على نفسه لقى العدو فصدق الله حتى قتل فذلك في الدرجة الرابعة". الناس درجات، والحساب الإلهي دقيق، والناقد بصير، فيجب أن ننقب في أنفسنا وأن نعلم من نعامل. الشهداء الذين ذهبوا إلى الله- على اختلاف أماكنهم ودرجاتهم- لهم نماذج في التاريخ القديم والحديث، وما أحوج الأمة الاسلامية إلى هذه النماذج، ما أحوجها أن تعرف من رجالها الكبار، ومن أبطالها الذين تأخذ منهم الأسوة، وذلك لأن أعداء الإسلام ما طمعوا فيه ولا نالوا منه ولا تجرؤوا عليه إلا لأن أمتنا ثشبثت بالحياة على الأرض، وأخلدت إلى الهوى والشهوة، وقاتلت على الحطام الفانى، ونافست فيما لا وزن له عند الله. يقول التاريخ: إن الدولة الفارسية برغم أنها هزمت فى"القادسية"ص _016

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت