الصفحة 495 من 1147

وسقطت عاصمتها بقيت تقاوم مقاومة عنيدة حتى خشى على بقاء الإسلام هناك، فدخل عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه المسجد وتفرس في الصفوف ليختار قائدا من المصلين يبعث به إلى"فارس"فنظر فإذا"النعمان بن مقرن"رضى الله عنه يصلى، فذهب إليه و قال له: يا نعمان أريد أن أستعملك في عمل فقال له النعمان: إن كان جابيا فلا- أى إن كنت تريد أن تبعثنى لأجىء بمال فلا- فقال له: بل بعثتك لتقود جبهة المسلمين في فارس، فقال: نعم. وذهب النعمان ليقود المعركة الحاسمة فى"فارس"المعركة التى أجهزت على النفوذ الفارسى تماما، وأخمدت أنفاسه إلى الأبد، وتسمى المعركة في التاريخ معركة"نهاوند". الرجل قبل أن يهجم قال للمسلمين: إنى هاز لوائى ثلاثا، وإنى داع فأمنوا، ودعا فقال: اللهم ارزق المسلمين نصرا وارزقنى فيه الشهادة!!. الحقيقة أنى تأملت في المعركة واستغربت، يقول المؤرخون: إن المعركة بلغ من ضراوتها وكثرة ما سفك من دم فيها أن الخيل كانت تنزلق على الصخر من كثرة ما سفك من دم !!. وقاد النعمان بن مقرن المعركة وأصيب بجرح قاتل وسقط، ولكنه سقط حيا، وقاد المعركة رجل آخر من المسلمين،، وانتصر المسلمون، وجاء البشير إلى النعمان وهو جريح يقول له: انتهت المعركة. قال: على من الدائرة؟ قال: على أعداء الله، فحمد الله ومات !!. انظر إلى الرجل القائد- خريج المسجد- الراكع الساجد، الرجل الذى أبى أن يذهب في منصب ينتظر أن يغنم منه شيئا، أو يفيد منه خيرا، واشترط على الخليفة- عمر- أول ما حدثه ألا يذهب في منصب من هذه المناصب، ثم لما دعا- ناس كثيرون قد يفكرون في أن يعودوا إلى بلدهم ليجنوا ثمرة النصر الذى أحرزوه، تلتف حولهم الجماهير، يهتفون ص _0 ص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت