الصفحة 496 من 1147

لهم، يهنئونهم، يضعون الألقاب وراء أسمائهم، النعمان احتقر هذا كله- طلب النصر للمسلمين، والشهادة للنعمان!!. ولذلك لما جاء البشير إلى عمر بن الخطاب بالنصر سأل عمر: ما فعل النعمان؟ قال: فتل. فخرج إلى الناس فنعاه إليهم على المنبر، ووضع يده على رأسه وبكى . هذا شهيد من قادتنا، شهيد آخر أحكى قصته.. جاءنى إمام مسجد"العريش"- وأنا رجل مسئول في المساجد- يقسم ويبكى يقول: عندما حاول اليهود دخول"العريش"وقف رجل- أظنه من"سوهاج"أو من أى بلد هناك- وقفة جبروت أمام طابور من الدبابات الصهيونية، وأبى أن يتركها تمر، وظل يقاومها نحو ثمان وأربعين ساعة حتى فنى كل ما معه من ذخيرة، وأصيب بطلق نارى فمات مكانه !. يقول الإمام- وهو يحلف ويبكى- إنهم جاءوا إليه بعد يومين أو ثلاثة يطلبون جثته، فإذا هم يشمون منه رائحة العطر !!. حقيقة عندما أنظر إلى هذه البطولة أقول في نفسى: ضاعت هذه الرجولات.. هى لم تضع عند الله، الرجل ذهب شهيدا، ونال مجد الدنيا والآخرة- ولكن الذى غاظنى أن الخطط الغبية، والقيادات التافهة ، الحقارات التى تولت أمرنا أضاعت هذه البطولات سدى ولم تحسن الانتفاع بها !!. قى سنة 1942 كنت إماما لمسجد (عزبان) فى (العتبة الخضراء) ورأيت شبابا مسلما خرج إلى فلسطين ليقاتل، واستطاع هذا الشباب أن يهاجم مستعمرة.. وقتل ثمانية منهم أو قتلوا جميعا، وقال القائد الانكليزى- وهو يرى جثثهم ويستغرب: لو معى جيش من هؤلاء لفتحت به الدنيا !!. إن"مصر"تنجب بطولات كثيرة، لكن على أساس جندى مؤمن وقائد مؤمن. ص _018

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت