يريدون بهذا أن ينشروا الباطل، أو يساندوا مالديهم من عقائد منحرفة بالتضحية.. فإدا كان الناس يجعلون من أيامهم يوما للدم فان المسلمين ينبغى- فعلا- أن يجعلوا من أيامهم أو من ذكرياتهم يوما للشهداء. والشهداء هنا-كما أوضحنا- كل مؤمن بالله، صادق الايمان، صحيح العقيدة، وفى لربه، وأدى ماعليه، وحمى مقدساته، واستبقى الأرض بعده أرضا إسلامية يصيح المؤنن فوقها بكلمات التوحيد وتكبير الله وتمجيده، يستبقى الأرض بعده أرضا إسلامية كما أسلمها إلينا عمر بن الخطاب وعمرو بن العاص- رضى الله عنهما- نسلمها نحن لمن بعدنا أرضا إسلامية، وجه الإسلام فوقها نضير، وتاريخه فوقها كبير. أولئك هم الشهداء، وأولئك الذين يجب أن نحتفل بذكراهم، وأن نعلم أولادنا تاريخهم، وأن تكون سيرهم أمام أعيننا. قلت لنفسى يوما: أما يمكن أن تمثل رواية تظهر فيها بطولات للمسلمين في رد الغزو الصليبى، بطولات للمسلمين في كسر رأس الشرك الباغى الطاغى، بطولات للمسلمين في تطهير"فارس"من الحكم الوثنى المجوسى الذى أذلها وقهرها، بطولات للمسلمين في تحرير الأرض المصرية والشمال الإفريقى كله؟!!. لكن يبدو أن المشتغلين بالفن لا يستطيعون هذا إنهم عنصر طرى من الناس، يصلح للميوعة، يصلح لروايات الجنس، يصلح للتأوهات المريضة، ما يصلح للرجولة والبطولة !!. إن تاريخنا لكى نبنى على دعائمه رجالا، يجب أن يعرض العرض الصحيح، وأن يتصل الحاضر بالماضى تراثا وأصالة وتوجيها.. ثم مرة أخرى: من بين الركع السجود يختار القادة الذين يطلبون ما عند الله، ويزدرون ما عند الناس!!. أقول قولى هذا وأستغفر اللة لى ولكم.. ص _021