الصفحة 498 من 1147

هناك شىء لابد أن يذكر هنا وهو: أن الآجال ليس لها سبب مادى واضح يقربها أو يبعدها. افرض أن الشيطان قال لك: لو لم يخرج فلان إلى المعركة ما قُتل!. ما الذى يضمن لك أنه لو كان ماشيا في شوارع"القاهرة"لم تدسه سيارة أو لم يصب بشىء ما يقضى عليه؟ !!. وهذا معنى قوله تعالى: (قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم) انظروا إلى حادث الطائرة المنكوبة يتم ينجو اثنان فقط؟! لا شىء تستطع أن تجيب به إلا أن هذا قدر !! لأن الجميع تعرضوا لأسباب التلف، الجميع خضعوا لمقدمات واحدة تجىء بنتيجة واحدة، فما الذى جعل هذين ينجوان وأولئك يموتون؟. والناس يلحون الطبيب وإنما خطأ الطبيب إصابة الأقدار إن إيمان الإنسان بأن الشهادة قدر، وأنها منزلة، وأن الأجل لا يحين بالتعرض للقتل، ولا يبعد بالفرار من الهلاك هو الذى جعل على بن أبى طالب- رضى الله عنه- يقول: أى يومى من الموت أفر يوم لا يقدر؟ أو يوم قدر يوم لا يقدر لا أحذره ومن المقدور لا ينجو الحذر بهذه الروح.. الإيمان بالله الإيمان بالقدر..الإيمان بالجزاء الأخروي.. الإيمان بالكتاب والسنة.. بهذه الروح استطاع المسلمون أن يسودوا الدنيا قديما وأن يحقوا الحق , و يبطلوا الباطل , ولو كره المجرمون. أخيرا بدأنا نشعر بأن الشهداء يجب أن يحتفل بهم، إننى أعلم أن الروس- مثلا- لهم يوم يسمونه يوم الدم!! تسمية رهيبة، لكنهم ص _020

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت