من نحن ؟!! خطبة الجمعة بمسجد النور بالعباسية الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شىء قدير. وأشهد أن محمدا رسول الله، الرحمة المهداة، والنعمة المسداة، والسراج المنير. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين أما بعد: فإن الناس يشيع بينهم مفهوم خاطىء عن معنى الدين، وبعض الناس يتصور أنه كما تنقسم الكلمة إلى اسم وفعل وحرف يمكن أن ينقسم الدين الى يهودية ونصرانية وإسلام!! هذا في الأديان التى تنتمى إلى السماء أو تزعم أن لها نسبا سماويا، ذاك إلى جانب أديان أخرى- تسمى أديانا كالبوذية والشنتوية في اليابان، والبرهمية في الهند، والكنفشيوسية في االصين، هذا إلى جانب الالحاد الذى جعل من نفسه محورا لتجميع الأنصار على عبادة المادة وعلى تكريس الوقت والجهد لاستغلال هذه الحياة الدنيا كالشيوعية التى أحلت نفسها محل الدين!!. الواقع أن هذا التضليل في مفهوم الدين وجعل هذا المفهوم مائعا يتناول شتى المتناقضات لا أصل له لا تراثا ول اتاريخا ولا عقلا. ولذلك أحببت أن أشرح الحقيقة، وأن أحسن تصويرها الآن، فإنه للأسف- مع- انتصار الأوهام في عصرنا هذا أصبح لليهودية عصبية وظهير قوى، وكما قيل: إذا أقبلت الدنيا على أحد أعارته محاسن غيره، وإذا أدبرت عن أحد سلبته محاسن نفسه!!. ص _025